تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 489

مساهمون:

ص٤٨٩
كالتبرّك بالأصنام والشمس والقمر ونحو ذلك ، والتبرّك بيوم عاشوراء فرحا بقتل الإمام الحسين بن علي عليهما السّلام . وما ورد جواز التبرّك به بخصوصه فهو جائز ، مثل التبرّك بالقرآن وبأسماء اللّه تعالى ، والتبرّك بالنبي صلّى اللّه عليه واله وآثاره إجمالا . وما لم يرد فيه شيء ، فيرجع فيه إلى العمومات ، مثل عمومات الحلّ ، وأصالة البراءة ونحوهما ممّا يدلّ على جواز ما لم تعلم حرمته وحلّيته . ونحن نذكر فيما يأتي أهمّ الموارد المبحوث عنها .

أوّلا - التبرّك بأسماء اللّه تعالى وبكلامه :

يستحب التيمّن والتبرّك بأسماء اللّه تعالى وخاصّة البسملة في جميع أفعال الخير ، فقد روي عن الإمام أبي محمد الحسن العسكري عليه السّلام أنّه روى عن جدّه أمير المؤمنين عليه السّلام أنّه قال : « إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله حدّثني عن اللّه عزّ وجلّ أنّه قال : كلّ أمر ذي بال لا يذكر بسم اللّه فيه فهو أبتر » « 1 » . وروى عليه السّلام عن آبائه عن جدّه عن علي عليه السّلام - في حديث - أنّه قال : « إنّ اللّه يقول : أنا أحقّ من سئل وأولى من تضرّع إليه ، فقولوا عند افتتاح كلّ أمر صغير وعظيم : بسم اللّه الرحمن الرحيم » « 1 » . وهناك موارد ورد الأمر بالبسملة فيها بالخصوص ذكرناها في عنوان بسملة . وأمّا بالنسبة إلى التبرّك بكلام اللّه المجيد ، فهو غنيّ عن البيان ومع ذلك نشير إلى بعض ما ورد فيه : - فعن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « قال أمير المؤمنين عليه السّلام : البيت الذي يقرأ فيه القرآن ، ويذكر اللّه عزّ وجلّ فيه تكثر بركته وتحضره الملائكة ، وتهجره الشياطين ، ويضيء لأهل السماء كما تضيء الكواكب لأهل الأرض ، وإنّ البيت الذي لا يقرأ فيه القرآن ولا يذكر اللّه عزّ وجلّ فيه تقلّ بركته وتهجره الملائكة وتحضره الشياطين » « 2 » . - وعن الرضا عليه السّلام ، عن النبي صلّى اللّه عليه واله ، قال : « اجعلوا لبيوتكم نصيبا من القرآن ، فإنّ البيت إذا قرئ فيه القرآن يسّر على أهله ، وكثر خيره ، وكان سكّانه في زيادة ، وإذا لم يقرأ فيه القرآن ضيّق على أهله ، وقلّ خيره وكان سكّانه في نقصان » « 3 » . - وعن ابن عباس ، قال : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : إنّ الذي ليس في جوفه شيء من القرآن كالبيت
هامش
( 1 ) الوسائل 7 : 170 ، الباب 17 من أبواب الذكر ، الحديث 4 . 1 الوسائل 7 : 169 ، الباب 17 من أبواب الذكر ، الحديث الأوّل . 2 الوسائل 6 : 199 ، الباب 16 من أبواب قراءة القرآن ، الحديث 2 . 3 الوسائل 6 : 200 ، الباب 16 من أبواب قراءة القرآن ، الحديث 5 .