المعاوضات ونحو ذلك ، إذا كانت بمقدار الثلث ، وإنّما الخلاف في ما إذا كانت أكثر منه ، ففي نفوذها وعدمه قولان ، ولعلّ الجواز هو المشهور بين المتقدّمين والمنع بين المتأخّرين ، وفي كلّ طبقة وزمان قائل بأحد القولين « 1 » .
ما يكون مبتنيا على التبرّع أو يصحّ فيه ذلك :
هناك تصرّفات من عقود وإيقاعات أو غيرهما مبتنية على التبرّع ، أو يصحّ فيها التبرّع ، فمن ذلك :
1 - الهبات والعطايا ، فإنّ حقيقتها التبرّع بالمال ونحوه على نحو المجّانيّة إلّا في الهبة المعوّضة التي يدخل فيها العوض وإن كان حقيقة العوض هو الهبة أيضا .
2 - الصدقات ، فإنّها مبنيّة على التبرّع بالمال مع قصد القربة .
3 - الوقف والسكنى والعمرى ، فإنّ حقيقتها إخراج المال عن الملك تبرّعا مع قصد القربة دائما كما في الوقف ، أو في مدّة معيّنة كما في أخويه .
4 - الوصيّة ، فإنها تمليك عين أو منفعة بعد الموت تبرّعا .
5 - الإبراء من الدين ، وهو إسقاط ما في ذمّة الغير ، وهو يكون تبرعيّا غالبا .
6 - العارية ، وفيها يتبرّع المعير بانتفاع المستعير بالعين المستعارة .
7 - القرض ، حيث يتبرّع المقرض بانتفاع المستقرض من العين المستقرضة .
8 - المحاباة سواء كانت بيعا محاباتيا ، أو إجارة أو غيرهما حيث يكون المحابي متبرّعا بتخفيض الثمن أو الأجرة ونحو ذلك .
9 - العتق ، فإنّ الغالب فيه تبرّع المعتق بالعتق .
10 - الوكالة ، وهي تصحّ مع التبرّع ، بأن يتبرّع الوكيل بالوكالة ولا يطلب عليها أجرا ، لا بمعنى أن يقترح هو الوكالة من دون رضا الموكّل .
11 - التبرّع بالنيابة عن الأموات في الواجبات والمندوبات .
12 - التبرّع بالنيابة عن الأحياء في المندوبات ، أمّا الواجبات فلا تتحمّل النيابة عن الأحياء مع القدرة عليها .
وموارد أخر من هذا القبيل ، كالتبرّع بالحضانة والرضاع ، وإعانة الآخرين ورفع حوائجهم ، والصرف على اللقطة واللقيط ، وتأسيس المؤسسات الخيريّة ونحو ذلك .
أحكام عامّة للتبرّع :
للتبرّع أحكام عامّة يمكن العثور عليها بين كلمات الفقهاء ، وأهمّها هو :
1 - عدم استحقاق الأجر :
لا إشكال في أنّ من تبرّع بعمل ما لا يستحقّ
هامش
( 1 ) انظر : الجواهر 26 : 63 - 64 ، و 28 : 465 .