ثانيا - العقود غير القابلة للتأجيل :
وهناك عقود لا تتحمّل بحدّ ذاتها التأجيل ، من قبيل :
1 - النكاح الدائم ، فإنّ التأجيل فيه ينافي دوامه وينقلب إلى مؤجّل .
2 - البيع العقدي ، فإنّه في حدّ ذاته لا يقبل التأجيل إلّا أن يشترط فيه الخيار إلى مدّة ، وهو أمر خارج عن حقيقة البيع .
3 - الوقف ؛ لاشتراط الدوام فيه « 1 » .
4 - الصدقة ؛ لأنّ حقيقتها التمليك الدائمي بقصد القربة ، لا المؤقّت « 2 » .
5 - الهبة ، وهي كالصدقة ، وإن كانت جائزة يمكن الرجوع فيها إلّا ما خرج بالدليل « 3 » ، إلّا أنّ ذلك لا ينافي عدم إمكان تأجيلها في نفس العقد .
6 - الصلح المفيد فائدة البيع .
ونحو ذلك .
ويلحق بذلك ما لا يتحمّل التأجيل من لواحق العقد ، مثل :
- عوضا الصرف ، فإنّه يجب تقابضهما في المجلس ، كما تقدّم بيانه في عنوان « بيع الصرف » .
- ثمن السّلم ، فيجب قبضه في المجلس ، كما تقدّم توضيحه في « بيع السّلم » .
ثالثا - عقود لا تصحّ بدون التأجيل :
وهناك عقود لا تقع إلّا مؤجّلة ، فلا تصح بدون الأجل ، من قبيل :
1 - النكاح المؤجّل ، فإذا لم يذكر فيه الأجل لم يقع مؤجّلا ، وفي وقوعه نكاحا دائما وعدمه خلاف ، والمشهور وقوعه كذلك « 1 » .
2 - الإجارة ، فإنّها لا تقع إلّا مؤجّلة في إجارة الأعيان مثل إجارة الدار للسكنى ، وإجارة الحيوان للركوب ؛ لأنّ معلوميّة المنفعة لا تحصل إلّا بذلك . نعم ، قد يحصل بتقدير نفس العمل ، كخياطة الثوب من دون لحاظ الأجل « 2 » .
والأجرة أيضا قد تكون مؤجّلة ، أو معجّلة ، أو مطلقة ، وهي ترجع إلى المعجّلة « 3 » .
3 - المزارعة والمساقاة ، فإنّه لا بدّ من تعيين المدّة والأجل في عقد المزارعة والمساقاة « 4 » ، وهناك قول بإمكان التأبيد وعدم التأجيل في المساقاة « 5 » كما تقدّم في عنوان « تأبيد » .
وهناك بعض متعلّقات العقود لا تقع إلّا مؤجّلة ، مثل المثمن في بيع السّلف ، والثمن في بيع
هامش
( 1 ) انظر الجواهر 28 : 51 .
( 2 ) انظر الجواهر 28 : 128 - 129 .
( 3 ) انظر الجواهر 28 : 181 - 185 .
1 انظر الجواهر 30 : 172 .
2 انظر : الجواهر 27 : 261 ، ومستند العروة الوثقى ( الإجارة ) : 66 .
3 انظر الجواهر 27 : 221 .
4 انظر الجواهر 27 : 63 .
5 انظر مباني العروة الوثقى ( المساقاة ) : 15 - 16 .