وزاد في النهاية « 1 » في الاستدلال على صحّة البيع على المعنى الثاني بقوله تعالى :
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
« 2 » ، وقوله عليه السّلام : « المؤمنون عند شروطهم » « 3 » .
وأكثر الفقهاء لم يتعرّضوا لذلك .
الأحكام :
تقدّم في بيع النسيئة : أنّ البيع كذا نقدا وكذا نسيئة باطل على المشهور ، وقيل بصحّته على تفصيل ذكرناه هناك .
وأمّا المعنى الثاني ، فالمعروف بين الفقهاء صحّة الشرط السائغ والصحيح في العقد اللازم وأنّه يجب الوفاء به « 4 » ، كما قال العلّامة .
نعم ، ظاهرهم : أنّ الصحيح هو أن يشترط في بيع أن يبيع له أو يشتري منه شيئا آخر بعقد مستقلّ جديد ، وعدم الاكتفاء بالشرط في العقد الأوّل ، وأمّا في صورة الاكتفاء ، ففيه تفصيل ربّما يصحّ في بعضها كالوكالة ، وكون ثمر الشجرة للمشتري ، ونحو ذلك « 5 » .
بَيْعَة
[ المعنى : ]
لغة :
تطلق على معنين :
الأوّل - واحدة البيع ، وقيل : هي للصفقة على إيجاب البيع « 1 » .
الثاني - العقد والعهد على الطاعة ونحوهما ممّا يتعاقد عليه المتعاقدان ، كبيعة الناس للنبيّ صلّى اللّه عليه واله أو الإمام عليه السّلام ، فكأنّ المبايع يبيع ما عنده من صاحبه ويعطيه خالصة نفسه وطاعته « 2 » .
اصطلاحا :
المعنيان المتقدّمان نفسهما .
الأحكام :
أمّا الأوّل ، فلا يترتّب عليه غير ما يترتّب على البيع ، وقد تقدّم .
هامش
( 1 ) انظر النهاية 2 : 511 .
( 2 ) المائدة : 1 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 7 : 371 .
( 4 ) انظر المكاسب 6 : 59 .
( 5 ) انظر المكاسب 6 : 59 - 60 .
1 انظر المصباح المنير : « بيع » و « صفقة » . وجاء فيه :
« وكانت العرب إذا وجب البيع ضرب أحدهما يده على يد صاحبه ، ثمّ استعملت الصفقة في العقد ، فقيل : بارك اللّه لك في صفقة يمينك » .
2 انظر النهاية ( لابن الأثير ) : « بيع » ، لكن فيه « فكأنّ كلّ واحد من المتعاقدين باع ما عنده . . . الخ » وتعبيرنا أنسب خاصّة بالنسبة إلى البيعة مع النبيّ والإمام عليهما السّلام .