بأيّ ثمن شئت ، واجعل صفقتها واحدة ، فليس له إلّا أقلّهما ، وإن كانت نظرة » « 1 » .
2 - رواية السكوني عن الإمام الصادق عليه السّلام ، عن أبيه ، عن آبائه عليهم السّلام : « أنّ عليّا عليه السّلام قضى في رجل باع بيعا واشترط شرطين : بالنقد كذا وبالنسيئة كذا ، فأخذ المتاع على ذلك الشرط ، فقال : هو بأقلّ الثمنين وأبعد الأجلين ، يقول : ليس له إلّا أقلّ النقدين إلى الأجل الذي أجّله بنسيئة » « 2 » .
[ القول ] الثالث - الصحّة مع فرض انحلال العقد :
ويرى السيّد الصدر أنّ العبارة المتداولة بين البائع والمشتري إذا انحلّت إلى عقدين فيصحّ البيع وإلّا فلا ، فقال : « إذا رجع إلى إنشاء تمليكين بثمنين من قبل البائع ، وقبل المشتري أحد الإيجابين بعينه ، فلا إشكال في الصحّة » « 3 » .
أقول : مع هذا الفرض وتحقّقه خارجا ما أظنّ أن يلتزم ببطلانه أحد .
[ القول ] الرابع - الكراهة :
قال السيّد المرتضى - في كلام له مع جدّه الناصر - : « . . . إنّما المكروه أن يبيع الشيء بثمنين ، بقليل إن كان الثمن نقدا ، وبأكثر منه نسيئة » « 4 » .
ويبدو أنّه حمل النهي على الكراهة .
لو باع بثمنين وأجلين :
إنّ ما تقدّم كان بالنسبة إلى بيع الشيء بثمن نقدا ، وبثمن آخر مؤجّلا . وأمّا لو باع بثمنين وأجلين ، فقد اضطربت كلمات الفقهاء في نقل آراء المتقدّمين والنسبة إليهم ، فيظهر من بعضهم نسبة القول بالبطلان إليهم ، قال العلّامة في التحرير : « ولو باعه بثمنين إلى أجلين ، بأن يقول : بعتك بدينار إلى شهر ، وبدينارين إلى شهرين ، بطل قولا واحدا » « 1 » .
وربّما يظهر من المحقّق الحلّي ذلك ، حيث لم يذكر في هذه المسألة إلّا البطلان ، في حين أنّه نقل الخلاف في المسألة الأولى « 2 » .
ومع ذلك فقد قال السيّد الطباطبائي : « إنّ ظاهر الأصحاب عدم الفرق في الحكم صحّة وبطلانا » « 3 » ، أي من قال بالصحّة هناك يقول بها هنا أيضا ، ومن قال بالبطلان هناك قال به هنا أيضا .
وربّما يظهر ذلك من صاحب الحدائق أيضا حيث قال بعد أن ساق المسألتين مساقا واحدا :
« فالمشهور البطلان » « 4 » .
وبناء على ذلك ، فلا أقلّ من نسبة البطلان إلى
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 36 ، الباب 2 من أبواب أحكام العقود ، الحديث الأوّل .
( 2 ) الوسائل 18 : 37 ، الباب 2 من أبواب أحكام العقود ، الحديث 2 .
( 3 ) انظر منهاج الصالحين ( للسيّد الحكيم ) 2 : 67 ، الفصل الثامن في النقد والنسيئة ، المسألة 2 ، الهامش 149 .
( 4 ) الناصريات : 365 ، المسألة 172 .
1 تحرير الأحكام 2 : 323 .
2 شرائع الإسلام 2 : 26 .
3 الرياض 8 : 216 .
4 الحدائق 19 : 122 .