تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
قبلهم عليهم السّلام .

شرط بيع النسيئة :

يشترط في بيع النسيئة شرط خاصّ مضافا إلى الشروط العامّة في مطلق البيع ، وهو :

معلوميّة الأجل :

لا بدّ في بيع النسيئة من معلوميّة الأجل ، وقد ادّعي عدم الخلاف فيه مستفيضا « 1 » ، ولو لم يعيّن أجلا ، أو عيّن أجلا مجهولا ، كقدوم الحاج ، أو وقت إدراك الغلّات ، أو جزّ الثمار ، ونحو ذلك من الآجال المجهولة ، بطل البيع ؛ لتطرّق الجهالة إلى الثمن ؛ إذ للأجل قسط من الثمن ، فيزيد بزيادة الأجل وينقص بنقصانه عند التجار « 2 » . والمعروف بين الفقهاء عدم الفرق بين قصر المدّة وطولها ، ولو كانت تتجاوز عمر المتعاملين « 3 » ، إلّا أنّ المنقول عن ابن الجنيد « 4 » المنع من التأجيل بمدّة تتجاوز ثلاث سنين ، ومستنده روايتان « 1 » حملتا على الإرشاد وبذل النصيحة ، لا على النهي المترتّب عليه الإثمّ والفساد « 2 » . وهل المعتبر تعيينها في نفسها وإن لم يعرفها المتعاقدان ، فيجوز التأجيل إلى يوم النيروز وإن لم يعرفاه مثلا ، أم لا بدّ من معرفة المتعاقدين بها حين العقد ؟ قال الشيخ الأنصاري : « وجهان ، أقواهما الثاني ، تبعا للدروس وجامع المقاصد ؛ لقاعدة نفي الغرر » « 3 » . ثمّ نقل احتمال اكتفاء بعضهم بذلك ، وهو صاحب الجواهر ، إلّا أنّه - أي صاحب الجواهر - تنظّر في الاكتفاء ، وقال : « . . . أنّ للنظر فيه مجالا ،
هامش
( 1 ) انظر : التذكرة 11 : 251 ، ومجمع الفائدة 8 : 327 ، والكفاية 1 : 480 ، والمفاتيح 3 : 59 ، والرياض 8 : 212 ، ومستند الشيعة 14 : 436 ، والجواهر 23 : 100 ، وغيرها . ( 2 ) انظر : التذكرة 11 : 251 - 252 ، ومجمع الفائدة 8 : 327 ، وغيرهما . ( 3 ) ففي الحدائق 19 : 121 ، « هو المشهور في كلام الأصحاب » ، وفي الرياض 8 : 212 : « بلا خلاف يعلم منّا في ذلك إلّا ما حكي عن الإسكافي » . ( 4 ) نقله عنه العلّامة في المختلف 5 : 136 ، وفيه : « لا أختار أن يبلغ بالمدّة ثلاث سنين ؛ لنهي النبي صلّى اللّه عليه واله عن بيع السنين » . 1 الأولى رواية أحمد بن محمد البزنطي عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام ، وفيها : « . . . فنبايعهم بتأخير سنة ؟ قال : بعهم ، قلت : سنتين ؟ قال : بعهم ، قلت : ثلاث سنين ؟ قال : لا يكون لك شيء أكثر من ثلاث سنين » . الوسائل 18 : 36 ، الباب الأوّل من أبواب أحكام العقود ، الحديث 3 . والثانية رواية أحمد بن محمد ، عن أبي الحسن عليه السّلام ، وكأنّها الرواية المتقدّمة نفسها وهي الرواية الأولى من الباب نفسه . 2 انظر الجواهر 23 : 100 . 3 المكاسب 6 : 202 ، وانظر : الدروس 3 : 202 ، وجامع المقاصد 4 : 231 .
الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 417 | الشيخ محمد علي الأنصاري