تنبيه :
قال السيّد العاملي : « ولعلّ التولية أولى من المرابحة إذا كان المشتري مؤمنا ؛ لكراهة الربح على المؤمن ، وعلى هذا فالمواضعة أولى منهما إلّا أن نقول :
قد يكون حفظ رأس المال ، بل الربح مطلوبا ، ولا سيّما مع حاجة البائع وغنى المشتري » « 1 » .
راجع : بيع التولية ، وبيع المرابحة ، وبيع المساومة .
بيع النسيئة
[ المعنى : ]
لغة :
النسيئة اسم مصدر من النسيء ، وهو اسم أيضا بمعنى التأخير من : نسأ البعير ، إذا زجره ، والعصا التي تزجر بها الحيوان تسمّى المنسأة .
ونسأت الشيء أخّرته ، ومثله أنسأته . تقول :
نسأت الدّين وأنسأته : أخّرته . وبعته بنسيئة : أي بأخرة « 2 » .
اصطلاحا :
هو البيع الذي يكون فيه المثمن حالّا معجّلا ، والثمن دينا مؤجّلا . قال العلّامة : البيع ينقسم باعتبار التأخير والتقديم في أحد العوضين إلى أربعة أقسام :
- بيع الحاضر بالحاضر ، وهو النقد .
- وبيع المؤجّل بالمؤجّل ، وهو بيع الكالئ بالكالئ .
- وبيع الحاضر بالثمن المؤجّل ، وهو بيع النسيئة .
- وبيع المؤجّل بالثمن الحاضر وهو السلف « 1 » .
والمراد بالحاضر : الأعم من الكلّي والشخصي ، وبالمؤجّل : خصوص الكلّي « 2 » .
وقد تقدّم الكلام عن الثاني والرابع ، وبقي الكلام عن الأوّل والثالث ، ونقدّم الكلام عن الثالث ، وهو بيع النسيئة .
الأحكام :
مشروعيّة بيع النسيئة :
لا إشكال في أصل مشروعيّة بيع النسيئة وجوازه شرعا ، وقد ادّعي عليه الإجماع مستفيضا « 3 » ، مضافا إلى استفاضة السنّة القوليّة والعمليّة ، وسيرة العقلاء والمتشرّعة ، الممضاة من
هامش
( 1 ) مفتاح الكرامة 4 : 494 .
( 2 ) انظر : الصحاح ، والمصباح المنير : « نسأ » و « نسو » .
1 انظر التذكرة 11 : 215 .
2 انظر المكاسب 6 : 197 .
3 انظر : التذكرة 11 : 251 ، ومجمع الفائدة 8 : 326 - 327 ، ومفتاح الكرامة 4 : 427 .