بدراهم » « 1 » .
وفهم منه الفقهاء البيع بزيادة - كما قيل « 2 » - فيكون ربويا ؛ ولذلك صار البيع فاسدا .
وممّن اختار هذا القول : ابن أبي عقيل ، وابن الجنيد - على ما نقل عنهما في المختلف « 3 » - والشيخ الطوسي « 4 » ، والحلبي « 5 » ، وابن البراج « 6 » ، وابن حمزة « 7 » ، وابن زهرة « 8 » ، وظاهر الشهيد الأوّل « 9 » - ونسبه إلى الأكثر - والمقداد « 1 » ، والأردبيلي « 11 » ، والسبزواري « 21 » ، وقوّاه السيّد الطباطبائي في الرياض « 31 » .
3 - القول بعدم جواز البيع في خصوص الطعام :
قال الشيخ الطوسي : « إذا ابتاع شيئا وأراد بيعه قبل قبضه ، فلا يخلو المبيع من أحد أمرين : إمّا أن يكون طعاما أو غيره ، فإن كان طعاما لم يجز بيعه حتى يقبضه ، إجماعا . وأمّا غير الطعام من سائر الأموال ، فإنّه يجوز بيعه قبل القبض ؛ لأنّه لا مانع في الشرع منه » « 1 » .
وادّعى ابن زهرة عليه الإجماع في الغنية « 2 » ، وهو غريب ؛ لأنّه لم يلتزم بعدم جوازه أكثر الفقهاء ، نعم قال بعضهم بكراهته « 3 » .
4 - القول بعدم الجواز في خصوص المكيل والموزون :
ويندرج في هذا القول المتقدّم ؛ لأنّ الطعام إذا كان المقصود منه خصوص الحنطة والشعير فهو من المكيل والموزون .
وعلى أي تقدير ، فممّن التزم به ابن أبي عقيل على ما ذكره العلّامة في المختلف « 4 » ، والشهيد الثاني « 5 » ، والسيّد الخوئي « 6 » .
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 308 ، الباب 11 من أبواب السلف ، الحديث 12 .
( 2 ) انظر الجواهر 24 : 321 .
( 3 ) انظر المختلف 5 : 139 .
( 4 ) انظر : النهاية : 397 ، والتهذيب 7 : 30 ، ذيل الحديث 17 من الباب 3 من أبواب كتاب التجارات .
( 5 ) انظر الكافي في الفقه : 358 .
( 6 ) انظر المهذّب 1 : 391 .
( 7 ) انظر الوسيلة : 242 .
( 8 ) انظر الغنية : 228 .
( 9 ) انظر الدروس 3 : 258 .
1 انظر التنقيح الرائع 2 : 145 .
( 11 ) انظر مجمع الفائدة 8 : 362 .
21 انظر الكفاية 1 : 523 .
31 انظر الرياض 8 : 449 - 451 .
1 المبسوط 2 : 119 - 120 ، وانظر الخلاف 3 : 97 ، المسألة 158 .
2 انظر الغنية : 228 .
3 انظر الهامش 5 - 7 ، من العمود الأوّل في الصفحة 267 .
4 انظر المختلف 5 : 281 .
5 انظر : الروضة البهيّة 3 : 421 ، والمسالك 3 : 424 .
6 انظر منهاج الصالحين ( للسيد الخوئي ) 2 : 61 ، كتاب التجارة ، بيع السلف ، المسألة 250 .