منّي طعاما ؟ قال : لا بأس ، إنّما له دراهمه ، يأخذ بها ما شاء » « 1 » .
وروايات أخر ؛ بناء على أنّ المراد بها بيع المسلف فيه ، لا وفاء الدين بدون البيع .
كذا قال صاحب الجواهر وأضاف :
« وقصورها سندا أو دلالة منجبر بالشهرة المحكيّة والمحصّلة ، كما أنّ اختصاص مواردها بالبيع على من له عليه غير قادح ، بعد تتميمه بما في الرياض : من أنّه لا قائل بالفرق ، بين الطائفة » « 2 » ، أي لم يقل أحد بجواز البيع على من هو عليه دون غيره .
وممّن اختار هذا القول : الشيخ المفيد « 3 » ، وابن إدريس « 4 » ، والمحقّق « 5 » ، والعلّامة « 6 » ، والأردبيلي « 7 » ، والسبزواري « 1 » ، وصاحب الجواهر « 2 » ، والسيّدان :
الحكيم « 3 » والخميني « 4 » ، وهو الظاهر من صاحب الحدائق « 5 » .
2 - القول بعدم جواز البيع بالجنس مع الزيادة :
ومفهومه جواز البيع بغير الجنس مع الزيادة والنقصان ، وبالجنس مع عدم الزيادة .
ويدلّ عليه خبر علي بن جعفر ، قال : « سألته عن رجل له على آخر تمر أو شعير ، أو حنطة ، أيأخذ بقيمته دراهم ؟ قال : إذا قوّمه دراهم فسد ؛ لأنّ الأصل الذي يشتري به دراهم ، فلا يصلح دراهم
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 307 ، الباب 11 من أبواب السلف ، الحديث 10 .
( 2 ) الجواهر 24 : 321 .
( 3 ) انظر المقنعة : 596 .
( 4 ) انظر السرائر 2 : 289 ، لكن خصّ جواز بيع الدين على العموم بمن هو عليه ، ومنع من بيعه على غير من هو عليه كما تقدّم في عنوان « بيع الدين / الثاني » ، وانظر السرائر 2 : 38 - 39 .
( 5 ) انظر الشرائع 2 : 65 ، لكن قال بكراهة بيعه على غيره .
( 6 ) انظر : المختلف 5 : 139 ، والقواعد 2 : 53 ، على كراهية في بيعه على غيره .
( 7 ) انظر مجمع الفائدة 8 : 360 ، وفيه : « على كراهية في المكيل والموزون ، خصوصا الطعام » .
1 انظر الكفاية 1 : 523 ، وفيه : « على كراهيّة في المكيل والموزون » .
2 انظر الجواهر 24 : 325 .
3 انظر منهاج الصالحين ( للسيد الحكيم ) 2 : 84 - 85 ، كتاب التجارة ، بيع السلف ، المسألة 6 .
4 انظر تحرير الوسيلة 1 : 501 ، كتاب البيع ، القول في السلف ، المسألة 4 .
5 انظر الحدائق 20 : 41 ، فإنّه فصل بين ما إذا فسخ المشتري العقد الأوّل ، فليس له إلّا أخذ رأس المال الذي دفعه للبائع - المسلف - وما إذا أراد البيع ، لا الفسخ ، فيجوز بيعه مطلقا ، وهذه المسألة عنده غير مسألة بيع المبيع قبل قبضه ، حيث اختار فيها تحريم البيع في المكيل والموزون ، تبعا للشهيد الثاني ، كما سيأتي عنه في القول الرابع .