تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
المرابحة إذا كان المشتري مؤمنا ؛ لكراهة الربح على المؤمن ، وعلى هذا فالمواضعة أولى منها إلّا أن تقول قد يكون حفظ رأس المال ، بل الربح مطلوبا ، ولا سيّما مع حاجة البائع وغنى المشتري » « 1 » .

بيع الثمار

وهو أن يبيع ثمار نخيل أو أشجار معيّنة ، والكلام تارة يقع في ثمر النخل ، وأخرى في ثمر سائر الأشجار ، وثالثة في الخضر .

أوّلا - بيع ثمر النخل :

الحالات المتصوّرة لبيع ثمر النخل هي خمسة :

الحالة الأولى - أن يبيع الثمرة بعد بدوّ صلاحها :

والمقصود من بدوّ الصلاح إجمالا هو : تلوّن الثمرة بعد ظهورها وبروزها إلى الوجود . وينظر إلى تفصيل الكلام عن ذلك في عنوان « بدوّ الصلاح » . فعلى هذا يكون مورد البحث : ما إذا ظهرت الثمرة ثمّ بدا صلاحها وأراد صاحبها أن يبيعها . والظاهر أنّه لا خلاف كما قيل « 2 » في جوازه ، بل قيل بكونه ضروريّا « 3 » ، سواء باعها لسنة واحدة أو أكثر مع الضميمة أو بدونها ؛ لأن المبيع معلوم ومشاهد لدى المشتري ، فلا جهالة ولا غرر يوجب بطلان البيع .

الحالة الثانية - أن يبيع الثمرة قبل ظهورها عاما واحدا مع عدم الضميمة :

والمراد من قبل الظهور : قبل بروز الثمرة إلى الوجود ، فالظهور أسبق زمانا من بدوّ الصلاح . والمراد من العام هو : العام الزراعيّ الذي يستغرقه زمان ظهور الثمرة ونضوجها وأوان اقتطافها ، وهو قد يكون شهرا ، أو ثلاثة أشهر ، أو أكثر ، أو أقلّ . والمقصود من الضميمة هو الشيء الصالح لأن يقع مبيعا مستقلّا ، كالثمرة الموجودة فعلا مثلا . وللفقهاء في هذه الحالة قولان ، بل ثلاثة : الأوّل - عدم الجواز ، وهو المشهور ، بل ادّعى بعضهم عليه الإجماع « 1 » . الثاني - الجواز مع الكراهة ، نسب ذلك إلى الشيخ الطوسي في كتابي : التهذيب « 2 » والاستبصار « 3 » ، جمعا بين الروايات الواردة في المسألة . ويظهر من الأردبيلي « 4 » والسبزواري « 5 »
هامش
( 1 ) مفتاح الكرامة 4 : 494 . ( 2 ) انظر الحدائق 19 : 324 . ( 3 ) انظر الجواهر 24 : 59 . 1 كالعلّامة والشهيدين . انظر : التذكرة 10 : 345 ، والدروس 3 : 234 ، والمسالك 3 : 353 . 2 التهذيب 7 : 88 ، ذيل الحديث 18 من باب بيع الثمار . 3 الاستبصار 3 : 88 ، ذيل الحديث 12 من باب بيع الثمار . 4 انظر مجمع الفائدة 8 : 200 - 201 . 5 انظر الكفاية 1 : 507 .