بيدر
[ المعنى : ]
لغة :
إمّا اسم للموضع الذي يداس فيه الطعام ، كما هو الظاهر من الصحاح وغيره « 1 » .
أو اسم لمجمع الطعام حيث يداس ، كما هو الظاهر من العين وغيره « 2 » .
اصطلاحا :
لا يتعدّى المعنيين المتقدّمين ، وقد استعمل فيهما كما سيأتي .
الأحكام :
هناك أحكام جزئيّة تتعلّق بالبيدر نشير إليها إجمالا :
1 - قال الشيخ الطوسي في النهاية : « ولا بأس أن يشتري الإنسان تبن البيدر ، لكلّ كرّ من الطعام تبنه بشيء معلوم ، وإن لم يكل بعد الطعام » « 3 » .
لكن قال ابن إدريس : « وروي : أنّه لا بأس أن يشتري الإنسان تبن البيدر ، لكلّ كرّ من الطعام تبنه - يعني تبن الكرّ ، فالهاء ضمير الكرّ - بشيء معلوم ، وإن لم يكل بعد الطعام » « 1 » .
ثمّ قال : « أورد هذه الرواية شيخنا أبو جعفر في نهايته في باب الغرر . والأولى ترك العمل بها ؛ لأنّه شراء مجهول ، ومبيع غير معلوم وقت العقد . . . » « 2 » .
لكن وافق الشيخ بعضهم مثل ابن حمزة « 3 » والمحقّق « 4 » والعلّامة « 5 » .
2 - قال العلّامة في التذكرة - بعد بيان الخلاف في وقت وجوب الزكاة في الغلات : أنّه وقت اشتداد الحبّ وبدوّ صلاح الثمرة ، أو عند صدق عنوان التمر والزبيب والحنطة والشعير - : « وعلى كلا القولين إنّما يجب الإخراج ، ويستقرّ الوجوب حين يصير التمر في الجرين « 6 » ، والزرع في البيدر بعد التصفية من التبن والقشر ، فلو تلف قبل ذلك بغير تفريط فلا زكاة عليه » « 7 » .
هامش
( 1 ) انظر : الصحاح ، والمصباح المنير : « بدر » .
( 2 ) انظر : ترتيب كتاب العين ، ومجمع البحرين : « بدر » .
( 3 ) النهاية : 400 .
1 الوسائل 17 : 359 ، الباب 13 من أبواب عقد البيع ، الحديث الأوّل مع تفاوت يسير .
2 السرائر 2 : 323 .
3 انظر الوسيلة : 246 .
4 انظر النهاية ونكتها 2 : 174 .
5 انظر : المختلف 5 : 252 ، والتحرير 2 : 352 ، ونهاية الإحكام 2 : 536 .
6 الجرين : الموضع الذي يجفّف فيه التمر . الصحاح :
« جرن » .
7 التذكرة 5 : 147 ، وانظر : المنتهى 8 : 204 ، والمسالك 1 : 391 ، والمدارك 5 : 139 ، والجواهر 15 : 220 ، وغيرها .