النوم فكسبه ذلك حرام » ؛ لأنّ المطلوب هو الكدّ على النحو المتعارف ، والمنهي ما يستلزم الضرر أو تضييع الحقوق .
د - البيتوتة حال كون وصيّته تحت رأسه :
قال المفيد في المقنعة : « قال الله عزّ وجلّ :
كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ . . .
« 1 » .
وقال رسول الله صلّى اللّه عليه واله : الوصية حقّ على كلّ مسلم .
وقال عليه السّلام : ما ينبغي لامرئ مسلم أن يبيت ليلة إلّا ووصيّته تحت رأسه . . . » « 2 » .
ثانيا - الأحكام المترتّبة على التبييت :
1 - حكم تبييت العدوّ :
تقدّم أنّ تبييت العدوّ هو الهجوم عليه ليلا بغتة وعلى غفلة منه . وقد ورد النهي عنه في الشريعة الإسلامية ، لكن حمل النهي على الكراهة . وعلى كلّ حال يجوز ذلك مع الضرورة .
قال العلّامة : « يكره تبييت العدوّ غارّين ليلا ، وإنّما يلاقون بالنهار ، ولو احتيج إليه فعل ، لما روى العامّة عن النبيّ صلّى اللّه عليه واله : كان إذا جاء قوما بالليل لا يغير عليهم حتى يصبح « 3 » . ومن طريق الخاصّة قول الصادق عليه السّلام : " ما بيّت رسول الله صلّى اللّه عليه واله عدوّا قطّ ليلا « 1 » " . . . » « 2 » .
وقال صاحب الجواهر : « ويكره الإغارة عليهم ليلا ، كما في الإرشاد وهو المراد من " التبييت " المصرّح بكراهته في : النهاية ، والنافع ، والقواعد ، والتحرير ، والتذكرة ، والمنتهى ، والدروس ، والروضة ، وغيرها ؛ لأنّ المراد به كما في التنقيح والروضة وغيرهما : النزول عليهم ليلا ؛ لخبر عباد بن صهيب . . . الخ » .
ثمّ ذكر الخبرين المتقدّمين بادئا بما رواه عبّاد عن الصادق عليه السّلام .
ثمّ قال : « مضافا إلى ما في ذلك من قتل النساء والأطفال ونحوهم ممّن لا يجوز قتلهم ، نعم ، لو دعت الحاجة إلى ذلك جاز بلا كراهة » « 3 » .
2 - تبييت نيّة الصوم :
وهو أن ينوي الصيام من الليل ، وسوف يأتي لزوم ذلك وعدمه ، وصور المسألة وحالاتها في عنوان « صوم » إن شاء الله تعالى .
كما يأتي الكلام عن اشتراط نيّة السفر الموجب للإفطار .
هامش
( 1 ) البقرة : 180 .
( 2 ) المقنعة : 666 .
( 3 ) سنن البيهقي 9 : 79 .
1 الوسائل 15 : 63 ، الباب 17 من أبواب جهاد العدوّ ، الحديث الأوّل .
2 التذكرة 9 : 71 .
3 الجواهر 21 : 82 .