يبيت معها الإنسان ، من قبيل :
أ - البيتوتة حال كونه متطهّرا :
روي عن الإمام الصادق عليه السّلام أنّه قال : « من تطهّر ثمّ آوى إلى فراشه بات وفراشه كمسجده » « 1 » .
وروي عنه عليه السّلام أيضا أنّه قال : « من تطهّر ، ثمّ آوى إلى فراشه ، بات وفراشه كمسجده ، فإن ذكر أنّه ليس على وضوء فتيمّم من دثاره كائنا ما كان ، لم يزل في صلاة ما ذكر الله » « 2 » .
وعنه ، عن آبائه عليهم السّلام - في حديث - : « أنّ سلمان روى عن رسول الله صلّى اللّه عليه واله قال : من بات على طهر فكأنّما أحيا الليل » « 3 » .
ب - البيتوتة حال كونه ذاكرا :
وردت روايات في فضل الذكر عند إرادة النوم ، وذكرت أذكار خاصّة بهذا المجال ، منها تسبيح فاطمة الزهراء عليها السّلام الذي علّمه النبي صلّى اللّه عليه واله لها وللإمام علي عليه السّلام حينما طلبت من النبي صلّى اللّه عليه واله خادما ، فقال لهما :
« ألا أعلّمكما ما هو خير لكما من الخادم ؟ إذا أخذتما منامكما فكبّرا . . . الخ » « 4 » .
وروي عن أبي عبد الله عليه السّلام أنّه قال : « من بات على تسبيح فاطمة عليها السّلام كان من الذاكرين اللّه كثيرا والذاكرات » « 1 » .
وعن هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه السّلام ، قال : « تسبيح فاطمة الزهراء عليها السّلام : إذا أخذت مضجعك فكبّر الله أربعا وثلاثين ، واحمده ثلاثا وثلاثين ، وسبّحه ثلاثا وثلاثين ، وتقرأ آية الكرسي ، والمعوذتين ، وعشر آيات من أوّل الصافّات ، وعشرا من آخرها » « 2 » .
وعن أبي عبد الله عليه السّلام ، قال : « من استغفر الله مئة مرّة حين ينام بات وقد تحاتّ عنه الذنوب كلّها كما يتحاتّ الورق من الشجر ، ويصبح وليس عليه ذنب » « 3 » .
ج - البيتوتة حال كونه كالّا من طلب الحلال :
روي عن الصادق جعفر بن محمد ، عن آبائه عليهم السّلام ، قال : « قال رسول الله صلّى اللّه عليه واله : من بات كالّا من طلب الحلال ، بات مغفورا له » « 4 » .
ولا منافاة بين هذه الرواية وما تقدّم : من أنّ « من بات ساهرا في كسب ولم يعط العين حظها من
هامش
( 1 ) الوسائل 1 : 378 ، الباب 9 من أبواب الوضوء ، الحديث الأوّل .
( 2 ) المصدر المتقدّم : الحديث 2 .
( 3 ) المصدر المتقدّم : 379 ، الحديث 3 .
( 4 ) الوسائل 6 : 446 ، الباب 11 من أبواب التعقيب ، الحديث 2 .
1 الوسائل 6 : 447 ، الباب 11 من أبواب التعقيب ، الحديث 4 .
2 الوسائل 6 : 450 ، الباب 12 من أبواب التعقيب ، الحديث 10 .
3 الوسائل 6 : 451 ، الباب 13 من أبواب التعقيب ، الحديث 2 .
4 الوسائل 17 : 24 ، الباب 4 من أبواب مقدّمات التجارة ، الحديث 16 .