بيت المقدس
[ المعنى : ]
لغة :
تقدّم معنى البيت في عنوان « بيت » .
وأمّا المقدس ، فقد جاء في النهاية لابن الأثير :
« . . . وسمّي بيت المقدس ؛ لأنّه الذي يتقدّس فيه من الذنوب ، يقال : بيت المقدس ، والبيت المقدّس ، وبيت القدس ، بضمّ الدال وسكونها » « 1 » .
قال ذلك بعد أن فسّر « التقديس » بالتطهير .
اصطلاحا :
يراد به في اصطلاح الفقهاء خصوص المسجد الأقصى « 2 » ، وأمّا عند غيرهم فهو مشترك بينه وبين المدينة التي فيها المسجد .
الأحكام :
فضل بيت المقدس وفضل الصلاة فيه :
بيت المقدس أحد المساجد الأربعة المحترمة والمعروفة بمزيد الفضل عند عامّة المسلمين ، والصلاة فيها أفضل من الصلاة في غيرها من المساجد ، عدا المسجد الحرام والمسجد النبوي الشريف .
فقد روي عن الإمام الرضا عليه السّلام عن آبائه عن أمير المؤمنين عليه السّلام أنّه قال : « أربعة من قصور الجنّة في الدنيا : المسجد الحرام ، ومسجد الرسول صلّى اللّه عليه واله ، ومسجد بيت المقدس ، ومسجد الكوفة » « 1 » .
وروي عن أبي حمزة الثمالي ، عن أبي جعفر الباقر عليه السّلام أنّه قال : « المساجد أربعة : المسجد الحرام ، ومسجد رسول الله صلّى اللّه عليه واله ، ومسجد بيت المقدس ، ومسجد الكوفة . يا أبا حمزة ، الفريضة فيها تعدل حجّة ، والنافلة تعدل عمرة » « 2 » .
وروي عن السكوني عن جعفر بن محمد الصادق عليه السّلام ، عن أبيه الباقر عليه السّلام ، عن عليّ أنّه قال : « صلاة في بيت المقدس تعدل ألف صلاة ، وصلاة في المسجد الأعظم مئة صلاة ، وصلاة في مسجد القبيلة خمس وعشرون صلاة ، وصلاة في مسجد السوق اثنتا عشرة صلاة ، وصلاة الرجل في بيته وحده صلاة واحدة » « 3 » .
والمراد من المسجد الأعظم هو المسجد الأعظم لكلّ مدينة ، وفيه تقام الجمعة ، أو يكون اجتماع الناس فيه أكثر ، أو غير ذلك من الملاكات
هامش
( 1 ) النهاية : « قدس » .
( 2 ) هذا ما يستفاد من موارد استعمالهم لهذا العنوان .
1 الوسائل 5 : 282 ، الباب 57 من أبواب أحكام المساجد ، الحديث 14 .
2 الوسائل 5 : 289 ، الباب 64 من أبواب أحكام المساجد ، الحديث الأوّل .
3 المصدر المتقدّم : الحديث 2 .