وكذا اللقطة فيتخيّر الملتقط بين تملّكها مع الضمان أو إبقائها أمانة ، أو التصدّق بها عن صاحبها ، أو دفعها إلى الحاكم « 1 » .
ويرى بعضهم أنّه إذا أراد الملتقط أن يتصدّق بلقطته أو ثمنها فعليه أن يستأذن الحاكم الشرعي « 2 » .
وأمّا سائر الموارد من مجهول المالك التي لا ينطبق عليها عنوان اللقطة والضالة فأمرها إلى الحاكم الشرعي ، كالعقارات التي تركها أصحابها خوفا أو إعراضا ولم يرد خبر منهم ، ولم يعلم بهم أحد .
مصارف بيت المال :
تختلف مصارف بيت المال باختلاف نوع بيت المال ، كما أنّ هذه تارة تكون منصوصة على نحو التفصيل ، وأخرى على نحو العموم والإجمال ، وإليك تفصيل ذلك :
أوّلا - مصارف بيت مال الإمام عليه السّلام :
قلنا : إنّ من موارد بيت مال الإمام عليه السّلام الأنفال ، ومنها سهم الإمام عليه السّلام من الخمس .
أمّا الأنفال ، فقد تقدّم الكلام عن مصرفها في عنوان « أنفال » وخلاصته : أنّ الأنفال للإمام عليه السّلام ، فيتصرّف فيها حسبما يراه مصلحة ، ولا يجوز لغيره التصرّف فيها إلّا بإذنه . هذا في زمن حضور الإمام عليه السّلام .
وأمّا في غيبته ، فقد اختلف فقهاؤنا في حكمها ، فقد قيل : إنّها أبيحت للشيعة ، وقيل : إنّها ما أبيحت ، وقيل بالتفصيل بمعنى إباحة بعضها دون بعض ، واختلف هؤلاء فيما هو المباح ، وقد تقدّم بيان ذلك كلّه في عنوان « أنفال » ، وذكرنا الروايات التي قد يستفاد منها التحليل والإباحة .
وأمّا سهم الإمام عليه السّلام من الخمس ، ففي زمن حضور الإمام عليه السّلام يدفع إليه ، وهو أعرف بمصرفه .
وأمّا في زمن الغيبة ، فقد استقرّ المذهب على صرفه فيما يعلم رضاؤه فيه ، والقدر المتيقّن هو دفعه إلى من ينوب عنه ، وهو المرجع الذي يرجع إليه في التقليد ؛ لأنّه أبصر بموارد صرفه « 1 » ، ومن أهم مصارفها اليوم هو تنمية الحوزات العلمية وإدارتها ؛ لأنّها لا تستند على موارد أخرى حكوميّة أو غيرها . نعم قد يصرف بعض موارد الزكاة فيها أيضا ، كما سيأتي .
ثانيا - مصارف بيت مال المسلمين :
ذكر الفقهاء لبيت مال المسلمين مصارف
هامش
( 1 ) انظر الجواهر 38 : 294 - 302 و 368 .
( 2 ) انظر منهاج الصالحين ( للسيّد الخوئي ) 2 : 137 ، كتاب اللقطة ، المسألة 636 و 639 وغيرهما .
1 انظر العروة الوثقى 4 : 308 ، كتاب الخمس فصل في قسمة الخمس ، المسألة 7 ، وتلاحظ التعليقات على المسألة أيضا .