أهل الذمّة
[ المعنى : ]
لغة :
أهل العهد والعقد ؛ لأنّ الذمّة هي العهد والعقد « 1 » . وقيل في وجه التسمية : إنّ الإنسان يذمّ على إضاعته « 2 » .
اصطلاحا :
هم أهل الكتاب الذين يعقدون عقد الذمّة مع المسلمين على أن يقرّون على دينهم في بلاد الإسلام مقابل بذل الجزية ، وهي ضريبة ماليّة .
والمراد من أهل الكتاب هم اليهود والنصارى ، ويلحق بهم المجوس إجماعا « 3 » ؛ للروايات الآمرة بأن يعاملون معاملة أهل الكتاب « 4 » ، ومنها :
- ما رواه الخاصّة والعامّة عن النبيّ صلّى اللّه عليه واله أنّه قال : « سنّوا بهم سنّة أهل الكتاب » « 1 » .
- وما رواه الأصبغ بن نباتة ، من :
« أنّ عليّا عليه السّلام قال على المنبر : سلوني قبل أن تفقدوني ، فقام إليه الأشعث فقال : يا أمير المؤمنين ، كيف تؤخذ الجزية من المجوس ولم ينزل عليهم كتاب ولم يبعث إليهم نبيّ ؟ فقال : بلى يا أشعث ، قد أنزل اللّه عليهم كتابا وبعث إليهم نبيّا . . . » « 2 » .
ولا تؤخذ الجزية من غير الأصناف الثلاثة ؛ ولذلك لا ينطبق عنوان أهل الذمّة على غيرهم .
الأحكام :
تترتّب على أهل الذمّة أحكام كثيرة نشير إليها إجمالا فيما يأتي :
ما يصير به الكافر ذمّيّا :
يصير الكافر ذمّيّا بعقد الذمّة ، والتبعيّة ، وحكم الإمام .
أوّلا - عقد الذمّة :
إذا عقد الكافر من أهل الكتاب عقد الذمّة مع المسلمين صار ذمّيّا ، وجرت عليه أحكام أهل الذمّة .
هامش
( 1 ) انظر : ترتيب كتاب العين ، والصحاح ، والنهاية ( لابن الأثير ) : « ذمم » .
( 2 ) انظر : معجم مفردات ألفاظ القرآن ( للراغب الإصفهاني ) ، والمصباح المنير : « ذمم » .
( 3 ) انظر : المبسوط 2 : 36 - 37 ، والتذكرة 9 : 276 و 279 ، والمسالك 3 : 67 ، والجواهر 21 : 227 - 228 .
( 4 ) للفقهاء كلام حول معاملة المجوس معاملة أهل الكتاب هل هي في جميع أحكام أهل الكتاب أو في بعضها ؟
والقدر المتيقّن ممّا يجري في حقّهم هو أحكام الذمّة .
راجع : « مجوس » .
1 انظر : الوسائل 15 : 128 ، الباب 49 من أبواب جهاد العدوّ ، الحديث 9 ، والموطّأ 1 : 278 ، وسنن البيهقي 9 : 189 - 190 ، وغيرها .
2 الوسائل 15 : 128 ، الباب 49 من أبواب جهاد العدوّ ، الحديث 7 .