ثانيا - الرجوع إلى الأطباء والقوابل ونحوهم :
يرجع إلى طبقة الأطباء ومن يلحق بهم في موارد عديدة من قبيل :
1 - تشخيص العيوب الموجبة لفسخ النكاح في الزوجين ، كالبرص والجذام والعنن ونحوها .
2 - تشخيص بكارة البنت أو ثيبوبتها .
3 - تشخيص كون الصوم مضرّا بالشخص ؛ ليترتّب عليه جواز الإفطار أو وجوبه .
4 - تشخيص الحمل ومدّته وما يرتبط به .
5 - تشخيص مرض الموت ؛ ليترتّب عليه عدم نفوذ بعض تصرّفات المريض إلّا بمقدار الثلث إجمالا ، لو كان مرضه مرض الموت .
6 - تشخيص حقيقة الجناية ومقدارها وما يرتبط بها من مسائل .
ونحو هذه الأمور ، وهي كثيرة جدّا وخاصّة المستحدثات منها ، كمعرفة أنّ الشخص أصيب ب « موت الدماغ -
Brain Death
» أم لا « 1 » .
ثالثا - الرجوع إلى التجّار :
يرجع إليهم في تشخيص قيم الأشياء في موارد مختلفة ، مثل :
1 - تعيين ثمن وقيمة المتلفات إن لم تكن مثليّة .
2 - تعيين القيمة الحقيقيّة في خيار الغبن .
3 - تعيين قيمة صحيح الشيء ومعيبه في خيار العيب .
4 - تعيين الجيّد من الرديء في الأشياء .
5 - ونحو ذلك .
رابعا - الرجوع في كلّ فنّ إلى ذويه :
والحاصل يرجع في كلّ فنّ إلى ذوي ذلك الفنّ عند الحاجة ، سواء كان زراعة ، أو صياغة ، أو صيرفة ، أو هندسة ، أو غيرها من الصناعات والحرف والمهن ، ويجمعها رجوع الجاهل إلى العالم ، أو غير المتخصّص إلى المتخصّص .
عدد أهل الخبرة :
اختلف الفقهاء في العدد الذي يجوز الركون إليه من أهل الخبرة ، فهل يجوز الاعتداد بقول الواحد منهم أو لا بدّ من الاثنين فصاعدا ؟
ومنشأ هذا الاختلاف هو اختلافهم في أنّ قبول قول أهل الخبرة من باب قبول الشهادة والبيّنة ، أو من باب قبول قول الثقة ؟
فعلى الأوّل ، لا بدّ من التعدّد ؛ للزوم
هامش
( 1 ) انظر : الموسوعة الطبيّة الفقهيّة : 880 ، عنوان « موت الدماغ » ، ومجموعة مقالات المؤتمر الثاني حول نظرات الإسلام في الطب« Medicin Seminar on Islam's views of »الذي انعقد في مشهد الإمام الرضا عليه السّلام ، وقد حضرت هذا المؤتمر والمؤتمر الثالث . وألقيت فيه
بحوث نافعة ، وكان منها محاضرتنا في حكم « القتل شفقة -Euthanasia» .