- وهي الجهة المرغّبة فيها كما تقدّم - تكون واقعيّة وغير قابلة للجعل ، ولا قابلة للانتزاع من المجعول ، فإذا كانت الصلاة المأتي بها واجدة للملاك الواقعي ومصلحته فتكون صحيحة بهذا اللحاظ وإلّا فتكون فاسدة .
وهكذا بلحاظ المسقطيّة للقضاء والإعادة اللذين هما لازمان للإجزاء لا نفسه .
وإن كانت الصحّة بلحاظ ترتّب الأثر الشرعي على العقد - مثلا - فالصحّة تكون منتزعة من حصول ذلك الأثر ، والفساد من عدم حصوله ، فتكون الصحّة منتزعة من مجعول شرعي .
فعلى أيّ تقدير لم تكن الصحّة من المجعولات الشرعيّة فلم تكن حكما وضعيّا ، وكذا البطلان .
تنبيه :
هناك أبحاث تتعلّق بالبطلان ، أو لها ارتباط بها ، تقدّم بعضها وربّما يأتي البعض الآخر منها في المواطن المناسبة :
أمّا ما تقدّم ، فمثل الكلام عمّا يبطل العمل ، وقد تكلّمنا عنه إجمالا وعن قاعدة « حرمة إبطال الأعمال العباديّة » في عنوان « إبطال » في قسم الفقه .
واختصرنا الكلام فيه ؛ لأنّ مبطلات كلّ عبادة أو معاملة سوف تذكر في مورده الخاصّ .
وأمّا ما يأتي فهو الكلام عن بعض القواعد الفقهيّة التي لها نوع ارتباط بالبطلان ، مثل :
- قاعدة « بطلان العبادة بكلّ زيادة ونقيصة » « 1 » .
- وقاعدة « ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده » « 2 » .
- وقاعدة « الشرط الفاسد مفسد للعقد أم لا » « 3 » .
- وقاعدة « بطلان العقد بتعذّر الوفاء بمضمونه » « 4 » .
- وقاعدة « إبطال الموت ، والجنون والإغماء - المستمرّين - للعقود الجائزة » « 5 » .
ونحوها من القواعد التي ربّما نتعرّض لها في المواطن المناسبة إن شاء اللّه تعالى .
بعث
[ المعنى : ]
لغة :
الإثارة « 6 » ، وقيل : إثارة الشيء وتوجيهه ، فبعث البعير إثارته وتسييره ، ومثله بعث الجيش ،
هامش
( 1 ) انظر العناوين 1 : 440 ، العنوان 16 ، وتكلّم عن قاعدة أخرى ، وهي قاعدة : « حرمة إبطال العمل مطلقا » . العناوين 1 : 550 ، العنوان 24 .
( 2 ) انظر القواعد الفقهيّة 2 : 84 .
( 3 ) انظر القواعد الفقهيّة 4 : 183 .
( 4 ) انظر المصدر المتقدّم 5 : 225 .
( 5 ) انظر العناوين 2 : 406 ، العنوان 56 .
( 6 ) انظر معجم مقاييس اللغة : « بعث » .