أمّا التبيع والتبيعة ، فالمعروف عندهم ما كمل سنّه سنة « 1 » .
وأمّا الثني ، فهو الذي دخل في السنة الثانية
هامش
( 1 ) جاء في ترتيب كتاب العين مادة « تبع » : « التبيع :
العجل المدرك من ولد البقر الذكر ؛ لأنّه يتبع أمّه بعدو » .
وجاء في الصحاح المادة نفسها : « ولد البقرة في أوّل سنة ، والأنثى تبيعة » .
وفي النهاية ( لابن الأثير ) : « ولد البقرة أوّل سنة » .
وفي مجمل اللغة : « ولد البقرة إذا تبع أمّه » .
وفي معجم مفردات ألفاظ القرآن ( للراغب الاصفهاني ) : « خصّ بولد البقر إذا تبع أمّه » .
وفي معجم مقاييس اللغة : « ولد البقر إذا تبع أمّه » .
وفي المصباح المنير : « ولد البقرة في السنة الأولى ، والأنثى تبيعة » .
فهؤلاء اتّفقت كلماتهم على أنّ التبيع ما كان في السنة الأولى ، ولا دلالة في كلامهم على إكمال السنة .
نعم ، نقل عن الثعالبي في فقه اللغة ، وابن قتيبة في أدب الكاتب ، بأنّ التبيع قبل الجذع .
وقال الشيخ الطوسي : « وأمّا أسنان البقر : فإذا استكمل ولد البقر سنة ودخل في الثانية فهو جذع وجذعة ، فإذا استكمل سنتين ودخل في الثالثة فهو ثنيّ وثنيّة ، فإذا استكمل ثلاثا ودخل في الرابعة فهو رباع ورباعيّة ، فإذا استكمل أربعا ودخل في الخامسة فهو سديس وسدس ، فإذا استكمل خمسا ودخل في السادسة فهو صالغ . . . قال أبو عبيدة : تبيع لا يدلّ على سنّ ، وقال غيره : إنّما سمّي تبيعا ؛ لأنّه يتبع أمّه في الرعي ، وفيهم من قال : لأنّ قرنه يتبع أذنه حتّى صارا سواء » .
- ثمّ قال : « فإذا لم يدلّ اللغة على معنى التبيع والتبيعة ، فالرجوع فيه إلى الشرع ، والنبيّ صلّى اللّه عليه واله قد بيّن وقال : " تبيع أو تبيعة ، جذع أو جذعة " ، وقد فسّره أبو جعفر عليه السّلام وأبو عبد اللّه عليه السّلام بالحولي » . المبسوط 1 : 197 - 198 .
ولكلامه تتمّة في المسنّة ستأتي عند بيانها .
وقال المحقّق الحلّي : « والتبيع من البقر هو الذي له سنة ودخل في الثانية » . المعتبر : 263 .
وقال العلّامة في التذكرة : « وأسنان البقر : أوّلها :
الجذع والجذعة ، وهي التي لها حول ، ويسمّى شرعا :
تبيعا وتبيعة ؛ لقوله صلّى اللّه عليه واله : " تبيع أو تبيعة ، جذع أو جذعة " ، وكذا قال الباقر والصادق حيث فسّراهما بالحولي . فإذا كمل سنتين ودخل في الثالثة فهو ثني وثنيّة ، وهي المسنّة شرعا . . . » . التذكرة 5 : 106 .
وقال في التحرير : « التبيع والتبيعة هو الذي له سنة ودخل في الثانية ، ويسمّى جذعا وجذعة للأنثى .
والمسنّة هي التي دخلت في الثالثة ، وهي الثنية » .
التحرير 1 : 365 ، ومثله قال في المنتهى ( الحجريّة ) 1 : 487 .
وهكذا قال فقهاء آخرون بالنسبة إلى التبيع ، بل قال صاحب الرياض بعد قول المحقّق الحلّي : « والتبيع من البقر هو الذي يستكمل سنة ويدخل في الثانية ، والمسنّة هي التي تدخل في الثالثة » : « بلا خلاف أجده ، ولا أحد نقله ، بل يفهم الإجماع عليه من جماعة . لكنّ الموجود في اللغة في تفسير الأوّل : أنّه ما كان في السنة الأولى ، وهو أعمّ من استكمالها ، إلّا أنّه لا إشكال في اعتباره ؛ للإجماع عليه فتوى ونصّا ، -