والبخاتي ، تجب فيه الزكاة » :
« هذا الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب وغيرهم ، حتّى قال العلّامة رحمه اللّه في التذكرة والمنتهى : " إنّه لا يعرف فيه خلافا ، واستدلّ عليه بإطلاق اسم الغنم والبقر والإبل ، لغة وعرفا على كلّ من الصنفين " » ، ثمّ قال :
« ويدلّ على وجوب الزكاة في الجاموس صريحا ما رواه ابن بابويه في الصحيح ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : " قلت له : في الجاموس شيء ؟ قال : مثل ما في البقر " « 1 » » « 2 » .
هذا كلّه في البقر الأهلي والجاموس ، أمّا البقر الوحشي ، فلا زكاة فيه ، قال العلّامة :
« ولا زكاة في بقر الوحش ، ولا يجبر بها النصاب ، وهو قول أكثر العلماء ؛ لأنّ اسم البقر يطلق عليه مجازا ، ولا يفهم منه عند الإطلاق ، ولا يحمل عليه إلّا مع القيد ، فيقال : بقر الوحش » « 3 » .
وقال صاحب الجواهر : « المنساق من الإطلاق نصّا وفتوى البقر الإنسي ، فيبقى الوحشي على الأصل ، كما عن بعض التصريح به » « 4 » .
هذا ولم يتعرّض كثير من الفقهاء إلى هذه المسألة ، ولعلّه لأنّ عدم تعلّق الزكاة به أمر مفروغ منه .
بقيت أبحاث تتعلّق بزكاة البقر ، وهي :
أ - شروط تعلّق الزكاة بالبقر :
يشترط في وجوب الزكاة في البقر :
- بلوغ المالك وعقله ، فلا تجب الزكاة على المجنون وغير البالغ ، وإن كان مالكا للنصاب من البقر ، عند عامّة المتأخّرين . نعم ، هو مستحبّ عندهم ، ونسبوا إلى الشيخين : المفيد والطوسي وأتباعهما القول بالوجوب « 1 » .
- الملكيّة ، فلا تجب الزكاة على الإنسان إلّا فيما يملكه من النصاب « 2 » .
- إمكان التصرّف ، فلا تجب الزكاة على الإنسان لو لم يتمكّن من التصرّف في ماله ، وإن كان بمقدار النصاب ، كما إذا كان بيد الغاصب مثلا « 3 » .
- السوم ، فلا زكاة في المعلوفة من الأنعام « 4 » .
- الحول ، يعتبر مرور الحول في تعلّق الزكاة بالأنعام « 5 » .
- بلوغ النصاب ، وهو معتبر في تعلّق الزكاة
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه 2 : 26 ، الحديث 1607 ، ورواه عنه في الوسائل 9 : 115 ، الباب 5 من أبواب زكاة الأنعام ، الحديث الأوّل .
( 2 ) المدارك 5 : 101 - 102 .
( 3 ) التذكرة 5 : 79 .
( 4 ) الجواهر 15 : 82 - 83 ، وانظر مفتاح الكرامة 3 : 64 .
1 انظر : التذكرة 5 : 11 و 15 ، والمدارك 5 : 23 ، والجواهر 15 : 24 - 28 .
2 انظر : التذكرة 5 : 73 ، والمدارك 5 : 25 ، والجواهر 15 : 35 .
3 انظر : المدارك 5 : 32 - 34 ، والجواهر 15 : 48 - 49 .
4 انظر : المدارك 5 : 67 ، والجواهر 15 : 92 .
5 انظر : المدارك 5 : 70 ، والجواهر 15 : 97 .