وأمّا أبوال البقر كغيره ممّا يؤكل لحمه ، فقد اختلفوا في جواز شربها على قولين :
الأوّل - القول بالحلّية ؛ لتبعيّة بول الحيوان له في الحلّية والحرمة « 1 » .
الثاني - القول بالحرمة حتّى مع فرض القول بطهارتها ، كما هو المعروف ؛ لاستخباثها « 2 » .
7 - بيع أبوال البقر وأرواثه :
تكلّمنا عن حكم التكسّب بأبوال ما يؤكل لحمه في العنوانين : « أبوال » و « بغال » ، وقلنا :
إنّ فيه أقوالا ثلاثة :
- التحريم مطلقا .
- الجواز مطلقا .
- التفصيل بين ما إذا كان لها فائدة مقصودة للعقلاء ، فيجوز ، وما لم يكن لها ذلك ، فلا يجوز .
وأمّا بالنسبة إلى أرواثها ، فقد قلنا : إنّه لم يمنع من التكسّب بها ، إلّا الشيخ المفيد « 1 » ، وسلّار « 2 » ، والشيخ الطوسي « 3 » ؛ لأنّهم لم يستثنوا من عدم جواز بيع جميع الأبوال والعذرات إلّا بول الإبل خاصّة .
ثانيا - الأحكام التي تخصّ البقر الأهلي والجاموس :
وهذه الأحكام هي :
1 - وجوب الزكاة في البقر والجاموس :
تجب الزكاة في البقر عند توفّر شروطه باتّفاق المسلمين ، وهو من الأصناف التسعة التي أجمعت الأمّة على وجوب الزكاة فيها .
والجاموس والبقر هنا نوع واحد ، فلو كان مجموع البقر والجاموس يشكّل نصابا من أنصبة البقر التي يجب فيها الخمس ، تعلّق الخمس به « 4 » .
قال صاحب المدارك معلّقا على قول المحقّق الحلّي : « والنصاب المجتمع من المعز والضأن ، وكذا من البقر والجاموس ، وكذا من الإبل العراب
هامش
( 1 ) انظر الانتصار : 201 ، والسرائر 3 : 125 ، ونقله في المختلف 8 : 337 ، عن ابن الجنيد ، ومال إليه الشهيد الثاني في الروضة 7 : 324 ، وقيّده بصورة الحاجة ، والجواهر 36 : 392 - 393 ، وقوّاه الإمام الخميني في تحرير الوسيلة 2 : 143 ، كتاب الأطعمة ، المسألة 32 .
( 2 ) انظر النهاية : 364 ، والوسيلة : 364 ، والشرائع 3 : 227 ، والمختلف 8 : 337 ، والقواعد 3 : 330 ، والدروس 3 : 17 ، وكشف اللثام ( الحجريّة ) 2 : 268 ، والرياض 12 : 223 ، ومنهاج الصالحين ( للسيّد الحكيم ) 2 : 375 ، كتاب الأطعمة ، المسألة 18 ، ومنهاج الصالحين ( للسيّد الخوئي ) 2 : 347 ، كتاب الأطعمة ، المسألة 1698 .
1 انظر المقنعة : 587 .
2 انظر المراسم : 170 .
3 انظر النهاية : 364 .
4 انظر التذكرة 5 : 77 ، وجاء فيها : « الجواميس كالبقر بإجماع العلماء ؛ لأنّها من نوعها » ، والمنتهى ( الحجريّة ) 1 : 488 ، وجاء فيها : « البقر والجواميس جنس واحد فيهما الزكاة مع الشرائط ، ويضمّ أحدهما إلى الآخر لو نقص عن النصاب ، وهو قول أهل العلم كافّة ؛ لأنّها نوع من أنواع البقر » .