عند المشهور « 1 » .
لكن يرى بعض الفقهاء : أنّه الذي دخل في السنة الثالثة « 2 » ، وهو يوافق كلام أهل اللغة « 3 » .
وأمّا المسنّة ، فهي عند الفقهاء : التي كمل لها سنتان ودخلت في الثالثة ، وهي الثنيّة عند أهل اللغة « 1 » .
2 - إجزاء البقر في الهدي والأضحيّة :
يجب أن يكون الهدي - وهو ما ينحر بمنى في الحجّ - من النّعم : الإبل ، أو البقر ، أو الغنم « 2 » ؛ لما ورد في صحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام في المتمتّع ، قال : « وعليه الهدي ، فقلت : وما الهدي ؟
فقال : أفضله بدنة ، وأوسطه بقرة ، وأخفضه [ آخره ] شاة » « 3 » .
ولا يجزئ من البقرة إلّا الثنيّ ، وهو ما دخل في السنة الثانية عند الفقهاء ، كما تقدّم « 4 » .
هامش
- ففي الصحيح : " في كلّ ثلاثين بقرة تبيع حولي " » .
الرياض 5 : 74 .
( 1 ) قال صاحب المدارك : « واعلم أنّ المشهور في كلام الأصحاب : أنّ الثنيّ من الإبل ما كمل له خمس سنين ودخل في السادسة ، ومن البقر والغنم : ما دخل في الثانية » . المدارك 8 : 29 .
وقال صاحب كشف اللثام : « الثني . . . من الإبل ما كمل خمس سنين ودخل في السادسة ، ومن البقر والغنم ما دخل في الثانية ، قطع به الأصحاب ، وروي في بعض الكتب عن الرضا عليه السّلام ، والمعروف في اللغة : ما دخل في الثالثة » . كشف اللثام 6 : 156 .
( 2 ) تقدّم ذلك عن الشيخ في المبسوط ، والعلّامة .
( 3 ) ففي العين : « الثني من غير النّاس : ما سقطت ثنيتاه الراضعتان ، ونبتت له ثنيتان أخريان » .
وفي الصحاح : « الثني : الذي يلقي ثنيّته ، ويكون ذلك في الظلف والحافر في السنة الثالثة ، وفي الخفّ في السنة السادسة » .
وفي النهاية ( لابن الأثير ) : « الثنية من الغنم ما دخل في السنة الثالثة ، ومن البقر كذلك ، ومن الإبل في السادسة ، والذكر ثني » .
وفي مجمل اللغة : « يكون ثنيّا إذا دخل في الثالثة » .
وفي المصباح المنير : « الثني الذي يلقي بثنيّته ، يكون من ذوات الظلف والحافر في السنة الثالثة ، ومن ذوات الخفّ في السنة السادسة ، وهو بعد الجذع » .
والمستفاد من مجموع كلام هؤلاء وغيرهم : أنّ
الثنيّة هي البقرة الداخلة في الثالثة .
1 لم يرد التعبير بالمسنّة في كلام أهل اللغة ، وإنّما ورد ذلك في كلمات الفقهاء .
قال الشيخ الطوسي : « وأمّا المسنّة ، فقالوا أيضا :
فهي التي لها سنتان ، وهو الثني في اللغة ، فينبغي أن يعمل عليه ، وروي عن النبيّ صلّى اللّه عليه واله أنّه قال : " المسنّة هي الثنيّة فصاعدا " » . المبسوط 1 : 198 .
وتقدّم كلام العلّامة وغيره الدالّ على ذلك ، بل نفى الخلاف فيه .
2 انظر : المدارك 8 : 28 ، وفيه : « هذا ممّا لا خلاف فيه بين العلماء » ، والرياض 6 : 434 ، والجواهر 19 : 135 .
3 الوسائل 14 : 101 ، الباب 10 من أبواب الذبح ، الحديث 5 .
4 انظر : المدارك 8 : 28 ، ونسبه إلى مذهب الأصحاب ، -