ويستحبّ أن يكون الهدي من الإناث ، كما ورد في الصحاح على ما قيل « 1 » .
وقيل : يكره التضحية بالثور والجاموس « 2 » .
لكن قال صاحب المدارك : « أمّا كراهية التضحية بالثور ، فيدلّ عليه ما رواه الشيخ عن أبي بصير ، قال : " سألته عن الأضاحي ، فقال :
أفضل الأضاحي في الحجّ : الإبل والبقر . وقال :
ذوو الأرحام ، ولا تضحّ بثور ولا جمل " « 3 » .
وهي ضعيفة السند باشتراك الراوي بين الثقة والضعيف .
وأمّا كراهيّة التضحية بالجاموس ، فلم أقف على رواية تدلّ عليه » « 4 » .
وقال السيّد الطباطبائي - بعد ذكر ذلك - :
« . . . إلّا أن يستدلّ على كراهيّته بالفحوى » « 5 » ، ثمّ ذكر ما يدلّ على جواز التضحية به صريحا « 6 » .
هذا وقيّد الاصفهاني في كشف اللثام « 1 » كراهة التضحية بالجاموس بالذكر منه ، ولعلّه لدعوى شمول « الثور » له لفظا أو ملاكا .
والأضحيّة تشترك مع الهدي في أغلب الأحكام ، إلّا في أصل الذبح ، فإنّه واجب في الهدي ، ومستحبّ في الأضحيّة .
هذا ، وهناك أحكام أخر تقدّم بعضها في عنوان « أضحيّة » ، وسوف يأتي الباقي في عنوان « هدي » إن شاء اللّه تعالى .
3 - جواز ذبح البقر في الحرم :
يجوز ذبح البقر كسائر الأنعام في الحرم للمحلّ والمحرم ، حتّى ولو توحّش ، وهو قول علماء الأمصار ، كما قال العلّامة في المنتهى « 2 » ، ويدلّ عليه - كما قال صاحب المدارك « 3 » - مضافا إلى الأصل روايات ، منها : حسنة حريز عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « المحرم يذبح البقر والإبل والغنم وكلّ ما لم يصفّ من الطير » « 4 » ، ورواية أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « لا يذبح في مكّة إلّا الإبل والبقر والغنم والدجاج » « 5 » .
هامش
- والرياض 6 : 435 ، والجواهر 19 : 136 - 138 .
( 1 ) انظر : المدارك 8 : 40 ، والرياض 6 : 447 ، والجواهر :
19 : 154 .
( 2 ) انظر : الشرائع 1 : 261 ، والإرشاد 1 : 333 ، والقواعد 1 : 441 ، وجامع المقاصد 3 : 244 ، ومستند الشيعة 12 : 322 .
( 3 ) الوسائل 14 : 99 ، الباب 9 من أبواب الذبح ، الحديث 4 .
( 4 ) المدارك 8 : 45 .
( 5 ) الرياض 6 : 456 .
( 6 ) الوسائل 14 : 112 ، الباب 15 من أبواب الذبح ، الحديث الأوّل .
1 كشف اللثام 6 : 172 .
2 المنتهى ( الحجريّة ) 2 : 800 ، وانظر المدارك 8 : 315 .
3 انظر المدارك 8 : 315 .
4 الوسائل 12 : 549 ، الباب 82 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 3 .
5 المصدر المتقدّم : الحديث 5 .