وأمّا في الغسل فيجب إيصال الماء إلى البشرة في كلّ حال وإن كان الشعر كثيفا « 1 » .
وتجب إزالة ما يمنع من وصول الماء إلى البشرة إلّا إذا لم يمكن إزالته أو كان وضعه لازما كالجبيرة .
راجع تفصيل ذلك كلّه في العنوانين :
« غسل » و « وضوء » .
بصاق
[ المعنى : ]
لغة :
ماء الفم إذا خرج منه ، وما دام فيه فهو ريق « 2 » ، وهو والبساق والبزاق شيء واحد « 3 » .
وبصق : لفظ ما في فمه « 4 » .
اصطلاحا :
مطلق ماء الفم ، سواء خرج من الفم أم لا ، كما يظهر من استعمالاتهم له . وعلى أيّ تقدير ، فهو غير ما ينزل من الرأس أو يخرج من الصدر .
الأحكام :
هناك أحكام تترتّب على البصاق نفسه - أي ماء الفم - وأحكام تترتّب على البصق - أي رمي ماء الفم منه خارجا - نشير إلى القسمين إجمالا فيما يلي :
تبعيّة بصاق الآدمي له في الطهارة والنجاسة :
بصاق الآدمي تابع له في الطهارة والنجاسة ، فبصاق المسلم ومن بحكمه طاهر ، وبصاق الكافر ومن بحكمه نجس ؛ بناء على نجاسة الكافر ، كما هو المعروف « 1 » .
نعم ، لو أسلم الكافر طهر بصاقه تبعا له .
هذا ، ولبعض الفقهاء كلام في تبعيّة بصاقه ونحوه الموجود فعلا على بدنه ، ولكن لم يعهد أن النبيّ صلّى اللّه عليه واله وغيره قد أمروا من أسلم بتطهير بدنه وخصوص فمه « 2 » .
راجع : تبعيّة ، مطهّرات .
حكم بصاق شارب الخمر من حيث الطهارة :
صرّح جماعة « 3 » من الفقهاء بطهارة بصاق
هامش
( 1 ) العروة الوثقى 2 : 492 ، فصل في غسل الجنابة .
( 2 ) انظر القاموس المحيط : « بصق » .
( 3 ) انظر المصدر المتقدّم ، والصحاح : « بصق » .
( 4 ) انظر المعجم الوسيط : « بصق » .
1 هذا يستفاد من حكمهم بتبعيّة السؤر لذي السؤر في الطهارة والنجاسة ونحوه من الأحكام . انظر : عنوان « أسئار » ، والجواهر 1 : 368 ، والطهارة ( للشيخ الأنصاري ) 1 : 370 ، و 5 : 321 ، والمستمسك 1 : 269 و 377 ، وغيرها .
2 انظر الجواهر 6 : 299 .
3 انظر - إضافة إلى ما سيأتي - : السرائر 3 : 132 ، والجامع للشرائع : 395 ، والشرائع 3 : 228 ، -