واستدلّ فقهاؤنا على مذهبهم بما روي عن أئمّة أهل البيت عليهم السّلام ، ويؤيّده ما ورد عن طريق غيرهم .
أمّا ما ورد عن طريق الأئمّة عليهم السّلام ، فمثل :
- ما رواه الشيخ الطوسي بسند صحيح عن صفوان ، قال : « صلّيت خلف أبي عبد اللّه عليه السّلام أيّاما ، فكان يقرأ في فاتحة الكتاب بسم الله الرحمن الرحيم ، فإذا كانت صلاة لا يجهر فيها بالقراءة جهر ب بسم الله الرحمن الرحيم وأخفى ما سوى ذلك » « 1 » .
- وما رواه بسند صحيح عن معاوية بن عمّار ، قال : « قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : إذا قمت للصلاة أقرأ بسم الله الرحمن الرحيم في فاتحة الكتاب ؟
قال : نعم ، قلت : فإذا قرأت فاتحة القرآن أقرأ بسم الله الرحمن الرحيم مع السورة ؟ قال : نعم » « 2 » .
- وما رواه بسند صحيح عن محمّد بن مسلم ، قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن السبع المثاني والقرآن العظيم ، أهي الفاتحة ؟ قال : نعم ، قلت :
بسم الله الرحمن الرحيم من السبع ؟ قال :
نعم ، هي أفضلهنّ » « 3 » .
وأمّا ما رواه محمّد بن مسلم ، قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يكون إماما فيستفتح الحمد ، ولا يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم ؟ فقال :
لا يضرّه ولا بأس » « 1 » ، فمحمول على إمام يتّقي ، فيجوز أن يتركها أو يخافت بها « 2 » .
وكذا ما رواه عبيد اللّه ومحمّد ابنا عليّ الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « أنّهما سألاه عمّن يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم حين يريد أن يقرأ فاتحة الكتاب ؟ قال : نعم ، إن شاء سرّا ، وإن شاء جهرا ، فقالا : أفيقرأها مع السورة الأخرى ؟
فقال : لا » « 3 » .
وأمّا ما روي عن طريق غيرهم ، فمثل :
- ما روي عن أمّ سلمة : « أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم قرأ في الصلاة : بسم الله الرحمن الرحيم ، وعدّها آية ، الحمد لله رب العالمين آيتين . . . الخ » « 4 » .
- وما رواه أبو هريرة عن النبيّ صلّى اللّه عليه واله ، قال :
« إذا قرأتم الحمد للّه ، فاقرؤوا بسم الله الرحمن الرحيم ، فإنّها أمّ القرآن ، وأمّ الكتاب والسبع المثاني ، وبسم الله الرحمن الرحيم إحداها » « 5 » .
هامش
( 1 ) الوسائل 6 : 57 ، الباب 11 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 1 .
( 2 ) المصدر المتقدّم : الحديث 5 .
( 3 ) المصدر المتقدّم : الحديث 2 .
1 الوسائل 6 : 61 - 62 ، الباب 12 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 5 و 2 .
2 انظر : المستمسك 6 : 175 ، ومستند العروة الوثقى ( الصلاة ) 3 : 353 ، وغيرهما من المصادر .
3 الوسائل 6 : 61 ، الباب 12 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 2 .
4 سنن البيهقي 2 : 44 ، باب الدليل على أنّبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ *آية تامّة من الفاتحة .
5 المصدر المتقدّم : 45 .