المدارك « 1 » ، وصاحب الذخيرة « 2 » ، ولعلّه غيرهم أيضا « 3 » .
وأمّا المسألة الثانية ، فالمشهور بين الفقهاء ، متقدّميهم ومتأخّريهم ، وجوب القران بين الضحى وألم نشرح ، والفيل ولإيلاف « 4 » .
لكن يظهر من الجماعة المتقدّمة - عدا الشهيد منهم - التشكيك في وجوب القران ؛ لأنّ الروايات المستدلّ بها ، على فرض قبولها ، إنّما تدلّ على جواز القران لا أكثر ؛ إلّا أن يقال : إذا ثبت الجواز فالاحتياط في المسألة يقتضي وجوبه ، كما قال الفاضل الاصفهاني « 5 » .
وأمّا المسألة الثالثة ، وهي قراءة البسملة عند القران بينهما ، فقد بناها بعضهم « 6 » على المسألة الأولى ، فمن قال بكونهما سورة واحدة ، فعليه أن يقول بسقوط البسملة ، ومن قال بكونهما سورتين فعليه القول بعدم سقوطها .
لكنّ الظاهر من أكثر الفقهاء من زمن ابن إدريس « 1 » : أنّها لا تسقط ، بل صرّح بعضهم « 2 » بلزوم قراءتها حتّى على فرض كونهما سورتين .
وأمّا المصرّحون بسقوط قراءتها ، فهم :
الشيخ الطوسي في التبيان « 3 » ، والطبرسي في مجمع البيان « 4 » ، والمحقّق الحلّي في الشرائع والمختصر « 5 » ،
هامش
( 1 ) انظر المدارك 3 : 377 .
( 2 ) انظر الذخيرة : 279 .
( 3 ) كالشهيد في الذكرى 3 : 328 ، فإنّ ظاهره ذلك .
( 4 ) انظر : جامع المقاصد 2 : 262 ، ومفتاح الكرامة 2 : 386 ، والجواهر 10 : 20 - 22 .
( 5 ) انظر كشف اللثام 4 : 40 .
( 6 ) كالمحقّق في المعتبر : 178 ، ونقل الشهيد هذا البناء عنه في الذكرى 3 : 329 ، ولم يعلّق عليه ، وذكره أيضا في الدروس 1 : 173 .
1 انظر السرائر 1 : 221 ، والمعتبر : 178 - بناء على اختيار التعدّد - والمختلف 2 : 153 ، والمنتهى 5 : 83 ، والتذكرة 3 : 150 ، والتحرير 1 : 246 ، والنهاية 1 : 468 ، وظاهر الإيضاح 1 : 108 ، والذكرى 3 : 328 ، والدروس 1 : 173 ، والتنقيح الرائع 1 : 204 ، وجامع المقاصد 2 : 263 ، واللمعة وشرحها 1 : 269 ، والمسالك 1 : 211 ، ومجمع الفائدة 2 : 244 ، والمدارك 3 : 377 ، والذخيرة : 280 ، وكشف اللثام 4 : 40 ، والرياض 3 : 420 ، ومستند الشيعة 5 : 130 ، والعروة الوثقى 2 : 502 ، كتاب الصلاة ، فصل في القراءة ، المسألة 9 ، ومستند العروة الوثقى ( الصلاة ) 3 : 359 - 360 ، ومنهاج الصالحين ( للسيد الحكيم ) 1 : 228 ، كتاب الصلاة ، القراءة ، المسألة 37 ، ومنهاج الصالحين ( للسيّد الخوئي ) 1 : 164 ، كتاب الصلاة ، القراءة ، المسألة 605 ، وتحرير الوسيلة 1 : 149 ، كتاب الصلاة ، القراءة ، المسألة 6 .
2 كالشهيد الثاني في شرح اللمعة والمسالك ، والمحقّق الثاني في جامع المقاصد ، وغيرهما .
3 انظر التبيان 10 : 371 ، في تفسيرأَ لَمْ نَشْرَحْ .4 انظر مجمع البيان ( 9 - 10 ) : 507 في تفسير السورة نفسها .
5 انظر : الشرائع 1 : 83 ، والمختصر : 31 .