ويحيى بن سعيد « 1 » ، وصاحب الحدائق « 2 » ، ومال إليه صاحب الجواهر « 3 » ، والسيّد الحكيم في المستمسك ، لكنّه وافق المشهور في الفتوى « 4 » .
إعادة البسملة مع العدول من سورة إلى أخرى :
فرّع العلّامة الحلّي على مسألة جواز العدول من سورة إلى أخرى في الصلاة فروعا ، نذكر الأهمّ منها :
قال : « إذا رجع عن السورة إلى أخرى وجب أن يعيد البسملة ؛ لأنّها آية من كلّ سورة ، فالمتلوّة آية من المرجوع عنها ، فلو لم يأت بها ثانيا لم تكمل سورة » « 5 » .
وقال الشهيد الأوّل : « متى انتقل ، وجب إعادة البسملة ؛ تحقيقا للجزئيّة » « 6 » .
وقال الشهيد الثاني : « ومع العدول من سورة إلى أخرى يعيد البسملة ؛ لأنّها آية من كلّ سورة ، وقد قرأها أوّلا بنيّة السورة المعدول عنها ، فلا تحتسب من المعدول إليها » « 7 » .
وهكذا قال جماعة ممّن تأخّر عنهم « 1 » ، بل قال صاحب الحدائق : إنّ ذلك هو « المشهور في كلام الأصحاب ، ولا سيمّا المتأخّرين : من العلّامة ومن تأخّر عنه » « 2 » .
ومع ذلك فقد تردّد فيه بعضهم « 3 » .
الجهر بالبسملة :
لا إشكال في وجوب الإجهار بالبسملة في مواضع وجوب الجهر بالقراءة ؛ لأنّ البسملة جزء من السورة المقروءة - سواء كانت الفاتحة أو غيرها - التي وجب الإجهار بها . وهذا ممّا لا خلاف فيه بين الفقهاء « 4 » .
نعم ، وقع الخلاف في الإجهار بها في مواضع الإخفات بالقراءة ،
و
للفقهاء فيه أقوال :
الأوّل - استحباب الإجهار بالبسملة مطلقا :
المشهور شهرة عظيمة ، كادت تكون
هامش
( 1 ) انظر الجامع للشرائع : 81 .
( 2 ) انظر الحدائق 8 : 202 - 207 .
( 3 ) انظر الجواهر 10 : 24 .
( 4 ) انظر المستمسك 6 : 177 - 178 ، وتقدّمت فتواه في المنهاج .
( 5 ) التذكرة 3 : 150 .
( 6 ) الذكرى 3 : 355 .
( 7 ) روض الجنان 2 : 716 .
1 انظر : جامع المقاصد 2 : 281 ، ومستند الشيعة 5 : 119 ، وكتاب الصلاة ( للشيخ الأنصاري ) 1 :
437 ، والمستمسك 6 : 183 ، ومستند العروة ( الصلاة ) 3 : 368 ، ومتنهما العروة الوثقى .
2 الحدائق 8 : 222 .
3 انظر : مجمع الفائدة 2 : 248 ، وكشف اللثام 4 : 67 ، والذخيرة 2 : 281 .
4 دعوى الاتّفاق والإجماع على ذلك مستفيضة ، انظر :
المعتبر 176 ، والمختلف 2 : 154 ، والتذكرة 3 : 152 ، والمنتهى 5 : 91 .