تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
- وعن ابن عبّاس أنّه قال : « إنّ الشيطان استرق من أهل القرآن أعظم آية في القرآن بسم اللّه الرّحمن الرّحيم » « 1 » . وروي : أنّ معاوية لمّا قدم المدينة صلّى بهم ولم يقرأ بسم اللّه الرّحمن الرّحيم ، ولم يكبّر إذا خفض ورفع ، فناداه المهاجرون والأنصار حين سلّم : أي معاوية سرقت صلاتك ، أين بسم اللّه الرّحمن الرّحيم ، وأين التكبير إذا خفضت وإذا رفعت ؟ ! فصلّى بهم صلاة أخرى » « 2 » .

وجوب قراءة البسملة في الصلاة :

بعد الإقرار بكون البسملة آية من الفاتحة وغيرها من السور ، فيترتّب عليه وجوب قراءتها قبل الفاتحة والسورة ؛ بناء على وجوب قراءتهما في الصلاة ؛ لأنّ مع إسقاطهما من الفاتحة والسورة ، لا تصدق قراءتهما كاملة « 3 » . راجع العنوانين : « صلاة » ، و « قراءة » .

هل تجب البسملة عند الجمع بين الضحى وألم نشرح ، والفيل ولإيلاف ؟

تكلّم فقهاؤنا في مسائل ثلاث ، وهي : 1 -
هَلْ
الضُّحى
و
أَ لَمْ نَشْرَحْ
سورة واحدة ، وكذا
الْفِيلِ
و
لِإِيلافِ قُرَيْشٍ
؟ 2 - هل يجب الجمع بين
الضُّحى
و
أَ لَمْ نَشْرَحْ
في الصلاة ، ولا يجوز الاقتصار على واحدة منهما ، وكذا
الْفِيلِ
و
لِإِيلافِ
؟ 3 - هل تجب إعادة البسملة عند الجمع بينهما أم لا ؟ أمّا المسألة الأولى والثانية ، فسوف يأتي الكلام عنهما في عنوان « قراءة » ، ومجمل القول فيهما : أنّ المشهور عند الفقهاء ، خاصّة المتقدّمين منهم : أنّ الضحى وألم نشرح سورة واحدة ، وكذا الفيل ولإيلاف « 1 » . لكن خالف بعضهم ذلك ؛ لعدم دلالة الأدلّة المذكورة عندهم على المدّعى على فرض قبولها ، وأوّلهم فيما يبدو هو المحقّق الحلّي في المعتبر « 2 » ، وتبعه العلّامة الحلّي في المختلف « 3 » والمنتهى « 4 » ، والشهيد الثاني « 5 » ، والأردبيلي « 6 » ، وصاحب
هامش
( 1 ) سنن البيهقي 2 : 50 ، باب افتتاح القرآن في الصلاة ب بسم اللّه الرّحمن الرّحيم . ( 2 ) سنن البيهقي 2 : 49 - 50 . ( 3 ) راجع المصادر الفقهيّة التي ذكرناها لكون البسملة آية من كلّ سورة . 1 دعوى الشهرة ، بل الإجماع ، مستفيضة ، انظر : السرائر 1 : 220 ، والتذكرة 3 : 149 ، ومفتاح الكرامة 2 : 386 ، ومستند الشيعة 5 : 126 ، والجواهر 10 : 20 . 2 انظر المعتبر : 178 . 3 انظر المختلف 2 : 153 . 4 انظر المنتهى 5 : 82 - 83 . 5 انظر المسالك 1 : 211 . 6 انظر مجمع الفائدة 2 : 243 .
الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 413 | الشيخ محمد علي الأنصاري