- وعلى مجرّد إظهار الشهادتين .
ويقابله الكفر في الثلاثة ، كما أنّه يطلق المؤمن على الأوّل وعلى المصدّق بالولاية » « 1 » .
فالإسلام يطلق على مجرّد إظهار الشهادتين ، أي الإقرار ، وعلى التصديق بما جاء به النبيّ مع عدم لحاظ الولاية ، وعلى ما جاء به النبيّ صلّى اللّه عليه واله مع لحاظ الولاية .
والإيمان يطلق على الثاني ، وهو الإيمان بمعناه العامّ ، وعلى الثالث ، وهو الإيمان بمعناه الخاصّ .
وقال السيّد الخوئي : « الإيمان في لسان الكتاب المجيد هو الاعتقاد القلبي والعرفان والإيقان بالتوحيد والنبوّة والمعاد ، ولا يكفي في تحقّقه مجرّد الإظهار باللسان . . .
وأمّا الإيمان في لسان الأئمّة عليهم السّلام ورواياتهم فهو أخصّ من الإيمان بمصطلح الكتاب ، وهو ظاهر .
وأمّا الإسلام فيكفي في تحقّقه مجرّد الاعتراف وإظهار الشهادتين باللسان ، وإن لم يعتقدهما قلبا . . . » .
وقال في نهاية بحثه : « فتلخّص : أنّ الإسلام لا يعتبر فيه سوى إظهار الشهادتين ، ولا بأس بتسميته بالإيمان بالمعنى الأعمّ ، وتسمية الإيمان في لسان الكتاب بالإيمان بالمعنى الأخصّ ، وتسمية الإيمان في لسان الأخبار بالإيمان أخصّ الخاصّ » « 2 » .
أقول : إنّ ما قاله اصطلاح محدث .
هل يكون المؤمن فاسقا ؟
إذا قلنا : إنّ العمل جزء من الإيمان بحيث لا يتحقّق الإيمان إلّا به ، سواء قلنا بلزوم الاعتقاد القلبي والإقرار معه أم لا فيكون الفاسق غير مؤمن ؛ لعدم تحقّق ركن الإيمان . أمّا لو قلنا : بأنّ العمل ليس جزءا من الإيمان فيمكن أن يكون المؤمن فاسقا ؛ لإمكان الجمع بينهما ، وبذلك صرّح جملة من القائلين بالقول الأوّل ، أي إنّ الإيمان هو الاعتقاد .
قال السيّد المرتضى : « والفاسق عندنا في حال فسقه مؤمن يجتمع له الإيمان والفسق ويسمّى باسمهما ، وكلّ خطاب دخل فيه " المؤمنون " دخل فيه من جمع بين الفسق والإيمان . . . » « 1 » .
وقال ابن إدريس : « كلّ خطاب خوطب به المؤمنون ، يدخل الفسّاق من المؤمنين في ذلك الخطاب ، في جميع القرآن والسنّة والأحكام بغير خلاف . . . » « 2 » .
وقال المحقّق نصير الدين الطوسي : « والفاسق مؤمن لوجود حدّه فيه » « 3 » .
وعلّق عليه العلّامة بقوله : « . . . والحقّ
هامش
( 1 ) الجواهر 6 : 59 .
( 2 ) التنقيح ( الطهارة ) 3 : 231 - 233 .
1 الناصريات : 376 .
2 السرائر 3 : 161 .
3 كشف المراد : 301 .