بين الإسلام والإيمان في الدين » « 1 » .
وعقد الكليني في الكافي بابا باسم : « أنّ الإيمان يشرك الإسلام والإسلام لا يشرك الإيمان » ، وممّا جاء فيه :
1 - ما رواه فضيل بن يسار ، قال : « سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : إنّ الإيمان يشارك الإسلام ولا يشاركه الإسلام ، إنّ الإيمان ما وقر في القلوب ، والإسلام ما عليه المناكح والمواريث وحقن الدماء . . . » « 2 » .
2 - ما رواه حمران بن أعين عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : « سمعته يقول : الإيمان ما استقرّ في القلب وأفضى به إلى اللّه عزّ وجلّ وصدّقه العمل بالطاعة للّه والتسليم لأمره ، والإسلام ما ظهر من قول أو فعل ، وهو الذي عليه جماعة النّاس من الفرق كلّها ، وبه حقنت الدماء ، وعليه جرت المواريث وجاز النكاح . . . » إلى أن قال :
« سأضرب لك مثلا تعقل به فضل الإيمان على الإسلام ، أرأيت لو بصرت رجلا في المسجد ، أكنت تشهد أنّك رأيته في الكعبة ؟ قلت : لا يجوز لي ذلك ، قال : فلو بصرت رجلا في الكعبة ، أكنت شاهدا أنّه قد دخل المسجد الحرام ؟ قلت :
نعم ، قال : وكيف ذلك ؟ قلت : إنّه لا يصل إلى دخول الكعبة حتّى يدخل المسجد ، فقال : قد أصبت وأحسنت ، ثمّ قال : كذلك الإيمان والإسلام » « 1 » .
وبهذا المضمون وردت روايات أخر .
وعقد بابا آخر تحت عنوان « باب أنّ الإسلام قبل الإيمان » جاء في بعض رواياته : « فقد يكون العبد مسلما قبل أن يكون مؤمنا ، ولا يكون مؤمنا حتّى يكون مسلما ، فالإسلام قبل الإيمان ، وهو يشارك الإيمان . . . » « 2 » .
إطلاقات الإسلام والإيمان :
يستفاد من الروايات وكلمات الفقهاء والمتكلّمين أنّ لكلّ من الإسلام والإيمان إطلاقات مختلفة :
أوّلا - إطلاقات الإسلام :
قال السيّد علي خان الشيرازي : « ظاهر معظم الأخبار الواردة عن أهل البيت عليهم السّلام : أنّ الإسلام يصدق عليه « 3 » :
- مجرّد الإقرار باللسان من غير تصديق ، سواء كان معه الإقرار بالولاية أو لم يكن .
- وعلى التصديق المجرّد عن الولاية وإن لم يكن معه الإقرار باللسان .
هامش
( 1 ) أوائل المقالات : 15 .
( 2 ) أصول الكافي 2 : 26 ، باب أنّ الإيمان يشرك الإسلام ، الحديث 3 .
1 أصول الكافي 2 : 26 - 27 ، باب أنّ الإيمان يشرك الإسلام . . . الحديث 5 .
2 المصدر المتقدّم : 27 ، باب أنّ الإسلام قبل الإيمان ، الحديث الأوّل .
3 كذا ، والظاهر : « على » .