وَسارَ بِأَهْلِهِ
« 1 » ، أي سار بالمختصّين به والمنسوبين إليه ، ومثله :
فَأَنْجَيْناهُ وَأَهْلَهُ
« 2 » ، وقوله تعالى :
فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَماً مِنْ أَهْلِها
« 3 » ، أي من قومه وعشيرته المختصّين به ، ومن قومها وعشيرتها المختصّين بها ، وقوله تعالى :
وَكانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلاةِ وَالزَّكاةِ
« 4 » ، يعني قومه الذين بعث فيهم والمختصّين به ، وقوله تعالى :
هُوَ أَهْلُ التَّقْوى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ
« 5 » ، أي هو المختصّ بأن يتّقى منه وتسأل منه المغفرة .
ومثله :
آلَ إِبْراهِيمَ
« 6 » ، و
آلَ لُوطٍ
« 7 » ، و
آلَ عِمْرانَ
« 8 » ، و
آلِ فِرْعَوْنَ
« 9 » .
نعم ، تستفاد سعة دائرة الاختصاص وضيقها من القرائن المتّصلة أو المنفصلة المقاليّة أو الحاليّة ، التي منها مناسبات الحكم والموضوع .
ولعلّ إلى ما قلناه يشير كلام الراغب الإصفهاني المتقدّم : « أهل الرجل من يجمعه وإيّاهم نسب ، أو دين ، أو ما يجري مجراهما ، من صناعة وبيت وبلد . . . » « 1 » .
وبعد تأسيس هذه القاعدة تسهل معرفة كثير من الموارد التي تضاف إليها كلمة الأهل ، مثل :
أهل الأهواء ، وأهل البغي ، وأهل البيت ، وأهل الحرب ، وأهل الحلّ والعقد ، وأهل الخبرة وأهل الذمّة ، وأهل السنّة ، ونحو ذلك من التعابير التي سيأتي الكلام عنها إن شاء اللّه تعالى .
أهل الأهواء
[ المعنى : ]
لغة :
تقدّم معنى الأهل . والأهواء جمع هوى « 2 » ، وهو إرادة النفس ، والعشق في الخير أو الشرّ « 3 » .
فأهل الأهواء هم المنتسبون إلى الهوى ، أي يعتقدون بما تهواه أنفسهم .
اصطلاحا :
المخالفون للمذهب من أهل القبلة ، ففي صحيحة الفضلاء « 4 » عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه عليهما السّلام :
هامش
( 1 ) القصص : 29 .
( 2 ) الأعراف : 83 .
( 3 ) النساء : 35 .
( 4 ) مريم : 55 .
( 5 ) المدّثّر : 56 .
( 6 ) آل عمران : 33 .
( 7 ) الحجر : 59 و 61 .
( 8 ) آل عمران : 33 .
( 9 ) البقرة : 49 .
1 معجم مفردات ألفاظ القرآن ( للراغب الإصفهاني ) :
« أهل » .
2 انظر الصحاح : « هوى » .
3 انظر القاموس المحيط : « هوى » .
4 وهم : زرارة ، وبكير ابنا أعين ، والفضيل بن يسار ، ومحمّد بن مسلم ، وبريد العجلي .