يا حقير ، أو يا وضيع ، أو يا خنزير ، أو يا كلب ، أو يا شارب الخمر وهو متستّر ، فيستحقّ التعزير « 1 » .
وتدلّ على ذلك عدّة روايات ، منها :
- صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه ، قال :
« سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل سبّ رجلا بغير قذف يعرّض به ، هل يجلد ؟ قال : عليه تعزير » « 2 » .
- رواية جرّاح المدائني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « إذا قال الرجل : أنت خبيث ، أو أنت خنزير ، فليس فيه حدّ ، ولكن فيه موعظة وبعض العقوبة » « 3 » .
راجع : إيذاء .
مظانّ البحث :
تطرّق الفقهاء إلى هذا الموضوع على نحو الإجمال في بحث المكاسب ، حيث تكلّموا عن الاكتسابات المحرّمة ، وتطرّقوا بالمناسبة إلى موضوع الهجاء والسبّ والغيبة ونحوها .
وتطرّقوا إليه إجمالا أيضا في بحث القذف ، حيث تكلّموا عن موجب القذف ، ثمّ تكلّموا بالمناسبة عمّا يوجب التعزير كالسبّ ونحوه .
وكذا تطرّقوا إليه في بحث الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر عند البحث عن أساليب دفع المنكر .
إهداء
راجع : هديّة .
إهدار
[ المعنى : ]
لغة :
مصدر هدر بمعنى بطل ، يأتي لازما ومتعدّيا ، فمعنى أهدر : أسقط . يقال : أهدر دمه ، أي أباحه وأسقط القصاص فيه والدية « 1 » .
اصطلاحا :
المعنى اللغوي نفسه ، ومنه قولهم : « الأصل عدم إهدار دم المسلم » ، أي الأصل عدم إسقاط القصاص أو الدية عمّن أراق دم امرئ مسلم .
وفي مقابل المسلم الكافر الحربي ، فإنّ دمه هدر ، وليس على من قتله قصاص أودية « 2 » .
ويأتي الإهدار بمعنى الإسقاط في غير الدم أيضا ، ومنه قولهم بالتخيير بين إهدار الشوط الثامن - في من زاد شوطا في السعي على السبعة سهوا - وإكماله سبعة أخرى « 3 » . وسوف يأتي الكلام على ذلك في مواطنه الأصليّة .
هامش
( 1 ) انظر : المسالك 14 : 433 ، والجواهر 41 : 409 - 412 ، وغيرهما .
( 2 ) الوسائل 28 : 202 ، الباب 19 من أبواب حدّ القذف ، الحديث الأوّل .
( 3 ) المصدر المتقدّم : 203 ، الحديث 2 .
1 انظر : القاموس المحيط ، والمعجم الوسيط : « هدر » .
2 انظر كشف اللثام ( الحجرية ) 2 : 491 .
3 انظر القواعد 1 : 431 .