أهل
[ المعنى : ]
لغة :
اختلف اللغويّون في تعريفه ، فقيل :
- أهل الرجل : زوجه وأخصّ الناس به « 1 » .
- أو عشيرته وذوو قرباه « 2 » .
- وقيل : آل الرجل : أهله وعياله وأتباعه « 3 » .
- وقيل : أهل المذهب : من يدين به ، . . .
وأهل الأمر : ولاته ، وأهل البيت : سكّانه ، وأهل الرجل : أخصّ الناس به « 4 » .
- وقيل : من يجمعه وإيّاهم نسب أو دين أو ما يجري مجراهما من صناعة وبيت وبلد « 5 » .
- وقيل : أصل آل أهل ، فأبدلت الهاء همزة - أأل - ثمّ ألفا ، ويدلّ عليه تصغيره على أهيل « 6 » .
وفرّقوا بينهما باختصاص الأوّل بالناطقين وبما له شرف ، بخلاف الأهل فيشمل ذلك وغيره ؛ ولذلك يقال : آل محمّد صلّى اللّه عليه واله وآل عليّ عليه السّلام ، ولا يقال :
آل مكّة وآل المدينة . نعم يقال : أهل مكّة ، وأهل المدينة ، وأهل بيت النبيّ صلّى اللّه عليه واله ، وأهل الكتاب ، وأهل التوحيد ، وأهل الإسلام ، وأهل العلم ، وأهل التقوى ، ونحو ذلك « 1 » .
أقول : الذي يمكن أن يستفاد من مجموع كلام أهل اللغة هو : أنّ كلمتي « الآل » و « الأهل » تفيدان الاختصاص ، فيدلّ كلّ منهما على الاختصاص بمدخوله ، غاية الأمر أنّ مدخول الآل يختصّ بالناطقين وذوي الشرف - كما قيل - ولا يختصّ مدخول أهل بذلك .
ويدلّ على ما قلناه : استعمال الأهل والآل في القرآن الكريم ، مثل قوله تعالى :
وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفاقِ
« 2 » ، أي من المنسوبين إليها والمختصّين بها ، وقوله تعالى :
قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ
« 3 » ، أي المنسوبين إلى الكتاب - وهما التوراة والإنجيل - والمختصّين به ، وقوله تعالى :
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها
« 4 » ، أي إلى أصحابها والمختصّين بها ، وقوله تعالى :
هامش
( 1 ) انظر ترتيب كتاب العين : « أهل » .
( 2 ) انظر : لسان العرب ، والقاموس المحيط : « أهل » .
( 3 ) انظر الصحاح : « أول » .
( 4 ) انظر لسان العرب : « أهل » .
( 5 ) انظر معجم مفردات القرآن ( للراغب الإصفهاني ) :
« أهل » .
( 6 ) انظر : الفائق ( للزمخشري ) : « أهل » ، والقاموس المحيط : « آل » .
1 انظر : الفائق ( للزمخشري ) : « أهل » ، والقاموس المحيط : « آل » ، ومعجم مفردات ألفاظ القرآن ( للراغب الإصفهاني ) : « أهل » و « آل » ، والفروق اللغوية : 233 ، الفرق بين الأهل والآل .
2 التوبة : 101 .
3 آل عمران : 64 .
4 النساء : 58 .