طاهر ويجوز أكل الطعام الذي يباشره » « 1 » .
ووافقه السيّد الصدر فعلّق عليه بقوله :
« الأقوى الطهارة في أهل الكتاب » « 2 » .
وصرّح بالطهارة أستاذنا الوحيد الخراساني ، حيث علّق على كلام السيّد الخوئي : « أمّا الكتابي فالمشهور نجاسته ، وهو الأحوط » ، بقوله :
« والأقوى طهارته » « 3 » .
وقال أستاذنا التبريزي : « أمّا الكتابي - يعني اليهود والنصارى - فلا يبعد طهارته ، ويلحق بالكتابي المجوس » « 4 » .
وقال السيّد السيستاني : « أمّا الكتابي . . .
لا يبعد الحكم بطهارته وإن كان الاحتياط حسنا » « 5 » .
حكم التناكح مع أهل الكتاب :
الظاهر أنّه لا خلاف في عدم جواز نكاح المسلم بغير الكتابية ، كما لا خلاف في عدم جواز نكاح المسلمة بالكافر مطلقا ، كتابيا كان أو مشركا « 1 » .
وإنّما الخلاف في نكاح المسلم بالكتابيّة ، فقد اختلفت كلمات الفقهاء في ذلك اختلافا كثيرا ، ونحن نذكر تفصيلها فيما يأتي ، وهي كما ذكرها صاحب المدارك وغيره واستقصيناها ستّة :
الأوّل - عدم جواز نكاح الكتابيّات مطلقا :
ذهب بعض الفقهاء إلى عدم جواز نكاح الكتابيّات مطلقا ، سواء كان النكاح بعقد دائم أو منقطع أو ملك يمين ، وذلك :
- لقوله تعالى :
وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ
« 2 » ، والكتابيّات مشركات ؛ لقوله تعالى :
وَقالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقالَتِ النَّصارى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ . . .
إلى قوله :
سُبْحانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ
« 3 » .
وقد تقدّم بيانه عند الكلام عن طهارة أهل الكتاب .
- ولقوله تعالى :
وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِ
« 4 » ، وتوجد بين الزوجين عصمة الزوجيّة ، فيشملها النهي .
- ولقوله تعالى :
لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ
« 5 » وبين الزوجين مودّة ؛ لقوله تعالى :
وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ
هامش
( 1 ) منهاج الصالحين ( للسيّد الحكيم ) 1 : 150 ، كتاب الطهارة ، فصل في الأعيان النجسة ، العاشر / الكافر .
( 2 ) المصدر المتقدّم : الهامش رقم 321 ، والفتاوى الواضحة : 319 ، أنواع النجاسات ، رقم 37 .
( 3 ) منهاج الصالحين ( للسيّد الخوئي - مع تعليق الوحيد ) 1 : 120 ، كتاب الطهارة ، فصل في الأعيان النجسة ، العاشر / الكافر .
( 4 ) منهاج الصالحين ( للشيخ التبريزي ) 1 : 114 ، كتاب الطهارة ، فصل في الأعيان النجسة ، العاشر / الكافر .
( 5 ) منهاج الصالحين ( للسيّد السيستاني ) 1 : 139 ، كتاب الطهارة ، فصل في الأعيان النجسة ، التاسع / الكافر .
1 انظر : جامع المقاصد 12 : 391 ، ونهاية المرام 1 : 189 و 199 ، وكشف اللثام 7 : 220 ، وغيرها .
2 البقرة : 221 .
3 التوبة : 30 - 31 .
4 الممتحنة : 10 .
5 المجادلة : 22 .