الأوّل « 1 » والثاني « 2 » ، والمحقّق الثاني « 3 » ، وصاحب الكفاية « 4 » ، وقال : إنّه المشهور ، وصاحب الجواهر « 5 » .
واستدلّ لذلك بقوله تعالى :
لا يَنْهاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ
« 6 » ، وقوله صلّى اللّه عليه واله : « على كلّ كبد حرّى أجر » « 7 » .
ونقل عن ابن أبي عقيل القول بعدم جواز التصدّق على غير المؤمن « 8 » .
شهادة الذمّي :
شهادة الذمّي إمّا أن تكون على مسلم أو على غيره ، فهاهنا
مسألتان :
الأولى - شهادة الذمّي على المسلم :
أجمع الأصحاب على عدم قبول شهادة الذمّي على المسلم في غير الوصيّة « 9 » .
أمّا في الوصيّة ، فقالوا بقبول شهادته فيها إجمالا ؛ لقوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهادَةُ بَيْنِكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنانِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرانِ مِنْ غَيْرِكُمْ إِنْ أَنْتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَأَصابَتْكُمْ مُصِيبَةُ الْمَوْتِ . . .
« 1 » .
وتدلّ عليه جملة من الروايات ، منها صحيح ضريس الكناسي ، قال : « سألت أبا جعفر عليه السّلام عن شهادة أهل الملل هل تجوز على رجل مسلم من غير أهل ملّتهم ؟ فقال : لا ، إلّا أن لا يوجد في تلك الحال غيرهم ، وإن لم يوجد غيرهم جازت شهادتهم في الوصيّة ؛ لأنّه لا يصلح ذهاب حقّ امرئ مسلم ولا تبطل وصيّته » « 2 » .
واشترط بعض الفقهاء أن يكون الموصي في سفر ، أي في غربة ، وممّن اشترطه : ابن الجنيد « 3 » ، والشيخ الطوسي في المبسوط « 4 » ، وأبو الصلاح الحلبي « 5 » ، وابن زهرة « 6 » ، والمقداد « 7 » ، والسيّد الخوئي « 8 » .
هامش
( 1 ) انظر : الدروس 1 : 255 ، واللمعة وشرحها ( الروضة البهيّة ) 3 : 191 .
( 2 ) انظر : المسالك 5 : 412 ، والروضة كما تقدّم .
( 3 ) انظر جامع المقاصد 9 : 132 .
( 4 ) انظر الكفاية : 143 ، وكلامه ظاهر في ذلك .
( 5 ) انظر الجواهر 28 : 130 .
( 6 ) الممتحنة : 8 .
( 7 ) عوالي اللآلي 1 : 95 .
( 8 ) انظر : الدروس 1 : 255 ، بناء على النسخة المذكورة في الهامش - وهي « غير المؤمن » - فإنّها التي ذكرها عنه الفقهاء من بعد الشهيد . ولكن المذكور في المتن :
« غير الذمّي » .
( 9 ) انظر : المهذّب البارع 4 : 510 ، والمسالك 14 : 161 .
1 المائدة : 106 .
2 الوسائل 19 : 309 ، الباب 20 من أبواب الوصايا ، الحديث الأوّل .
3 نقله عنه العلّامة في المختلف 8 : 505 .
4 انظر المبسوط 8 : 187 .
5 انظر الكافي في الفقه : 436 .
6 انظر الغنية : 440 .
7 انظر التنقيح الرائع 4 : 287 .
8 انظر مباني تكملة المنهاج 1 : 84 .