تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 644

مساهمون:

ص٦٤٤
ودفن ببغداد ، وقبره الآن مشيّد ، معروف ، يزار ، ويعرف ب « الخلّاني » « 1 » .

3 - أبو القاسم الحسين بن روح النوبختي رضى اللّه عنه :

خلّف أبو جعفر محمّد بن عثمان مكانه الحسين بن روح رضى اللّه عنه ، ونصّ عليه مع أنّه كان من هو أكثر اختصاصا بأبي جعفر من حسين بن روح ، فقد روى الشيخ الطوسي عن جعفر بن محمّد بن قولويه أنّه قال : « قال مشايخنا : كنّا لا نشكّ أنّه إن كانت كائنة من أبي جعفر لا يقوم مقامه إلّا جعفر بن أحمد بن متيل أو أبوه ، لما رأيناه من الخصوصية به . . . فلمّا كان عند ذلك ووقع الاختيار على أبي القاسم سلّموا ولم ينكروا ، وكانوا معه وبين يديه كما كانوا مع أبي جعفر رضى اللّه عنه ولم يزل جعفر بن أحمد بن متيل في جملة أبي القاسم رضى اللّه عنه وبين يديه كتصرّفه بين يدي أبي جعفر العمري إلى أن مات رضى اللّه عنه » « 2 » . وروى الشيخ أيضا عن جعفر بن أحمد بن متيل قال : « لمّا حضرت أبا جعفر محمّد بن عثمان العمري رضى اللّه عنه الوفاة كنت جالسا عند رأسه أسأله واحدّثه وأبو القاسم بن روح عند رجليه ، فالتفت إليّ ، ثمّ قال : أمرت أن أوصي إلى أبي القاسم الحسين بن روح ، فقمت من عند رأسه وأخذت بيد أبي القاسم وأجلسته في مكاني وتحوّلت إلى عند رجليه » « 1 » . وروى أيضا عن جماعة : « أنّ أبا جعفر العمري لمّا اشتدّت حاله اجتمع جماعة من وجوه الشيعة ، منهم : . . . من الوجوه والأكابر ، فدخلوا على أبي جعفر رضى اللّه عنه فقالوا له : إن حدث أمر فمن يكون مكانك ؟ فقال لهم : هذا أبو القاسم الحسين بن روح بن أبي بحر النوبختي القائم مقامي والسفير بينكم وبين صاحب الأمر عليه السّلام ، والوكيل والثقة الأمين ، فارجعوا إليه في أموركم ، وعوّلوا عليه في مهمّاتكم ، فبذلك أمرت ، وقد بلّغت » « 2 » . وقال الشيخ أيضا : « وكان أبو القاسم رحمه اللّه من أعقل الناس عند المخالف والموافق ، ويستعمل التقيّة » « 3 » . وروى عن أبي عبد اللّه بن غالب قال : « ما رأيت من هو أعقل من الشيخ أبي القاسم الحسين بن روح . . . » « 4 » . ثمّ نقل ما يدلّ على مدّعاه وشدّة استعماله التقيّة . وسئل أبو سهل النوبختي : « كيف صار هذا الأمر إلى الشيخ أبي القاسم الحسين بن روح دونك ؟ فقال : هم أعلم وما اختاروه » . ثمّ قال ما مضمونه :
هامش
( 1 ) انظر : تاريخ الغيبة الصغرى : 406 ، وكتاب الغيبة ( للشيخ الطوسي ) : 223 ، الهامش رقم 1 ، وفيه : « يعرف بالشيخ الخلّاني » . ( 2 ) كتاب الغيبة ( للشيخ الطوسي ) : 225 . 1 كتاب الغيبة ( للشيخ الطوسي ) : 226 . 2 المصدر المتقدّم : 226 - 227 . 3 و 4 المصدر المتقدّم : 236 .