تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 646

مساهمون:

ص٦٤٦
وستّين سنة إذا حسبنا بداية الغيبة من بعد وفاة أبي محمّد الحسن العسكري عليه السّلام وهي سنة مئتين وستّين ؛ لأنّها تمتدّ من سنة مئتين وإحدى وستّين إلى سنة ثلاثمئة وتسع وعشرين . وأمّا إذا حسبناها من ولادته ، أي سنة مئتين وخمس وخمسين ، فتكون مدّة الغيبة أربعا وسبعين سنة . تنبيه ( 1 ) : قال الشيخ الطوسي : « كان في زمان السفراء المحمودين « 1 » أقوام ثقات ترد عليهم التوقيعات من قبل المنصوبين للسفارة من الأصل » . ثمّ عدّ منهم : أبا الحسين بن محمّد بن جعفر الأسدي رحمه اللّه ، وأحمد بن إسحاق ، وغيرهما « 2 » . تنبيه ( 2 ) : وذكر الشيخ الطوسي أيضا جماعة تحت عنوان « المذمومين » وهؤلاء هم الذين ادّعوا السفارة والوكالة زورا ، وهم : الحسن الشريعي أو السريعي ، ومحمّد بن نصير النميري ، وأحمد بن هلال الكرخي ، ومحمّد بن عليّ بن بلال ، والحسين بن منصور الحلّاج ، ومحمّد بن عليّ الشلمغاني المعروف بابن أبي العزاقر « 3 » . .

ثانيا - الغيبة الكبرى :

ابتدأت الغيبة الكبرى من بعد وفاة السفير الرابع عليّ بن محمّد السمري رحمه اللّه ، وهي تمتدّ إلى أن يأذن اللّه تعالى بظهوره عليه السّلام ، وهذا - كما يستفاد من الروايات - لا يعلم بوقته إلّا اللّه ، فهو ممّا استأثر به على سائر خلقه ، نعم وردت في الروايات جملة من العلامات تتحقّق قبيل ظهوره ذكرتها الكتب المعنيّة بهذا الأمر « 1 » . وقد ورد التصريح في جملة من الروايات بهاتين الغيبتين ، منها : 1 - ما رواه النعماني بإسناده إلى إسحاق بن عمّار ، قال : « سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : للقائم غيبتان : إحداهما قصيرة ، والأخرى طويلة ، الأولى لا يعلم بمكانه إلّا خاصّة شيعته ، والأخرى لا يعلم بمكانه إلّا خاصّة مواليه في دينه » « 2 » . 2 - وما رواه عن المفضل بن عمر الجعفي عن أبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام ، قال : « إنّ لصاحب هذا الأمر غيبتين : إحداهما تطول حتّى يقول بعضهم :
هامش
( 1 ) المحمودون مقابل المذمومين الذين ادّعوا السفارة زورا ، كما سيأتي . ( 2 ) انظر كتاب الغيبة ( للشيخ الطوسي ) : 257 - 258 . ( 3 ) كتاب الغيبة ( للشيخ الطوسي ) : 244 - 254 . 1 انظر : كتاب الغيبة ( للنعماني ) : 247 ، الباب 14 ، والبحار 52 : 181 ، باب علامات ظهوره ، والبرهان في علامات مهدي آخر الزمان ( للمتّقي الهندي ) : 102 ، الباب الرابع ، وعقد الدرر وسائر الصحاح والمسانيد في كتاب الفتن . . . والروايات الواردة بهذا الصدد بحاجة إلى دراسة دقيقة لتمييز غثّها من سمينها . 2 كتاب الغيبة ( للنعماني ) : 170 ، الحديث 2 .