تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 584

مساهمون:

ص٥٨٤
لا إله إلّا اللّه حصني ، فمن قالها دخل حصني ، ومن دخل حصني أمن من عذابي " » « 1 » . وفي بعض الروايات : « فلمّا مرّت الراحلة نادانا : بشروطها ، وأنا من شروطها » « 2 » . ونقل النصّ بأنحاء اخر من قبيل : « . . . قال اللّه جلّ جلاله : إنّي أنا اللّه لا إله إلّا أنا فاعبدوني ، من جاء منكم بشهادة أن لا إله إلّا اللّه بالإخلاص دخل في حصني ، ومن دخل حصني أمن من عذابي » « 3 » .

الإمام الرضا عليه السّلام يصلّي للاستسقاء :

احتبس المطر أيام كان الإمام عليه السّلام بخراسان بعد ولاية عهده للمأمون ، فجعل بعض حاشية المأمون والمتعصّبين على الرضا عليه السّلام يقولون : « انظروا لمّا جاءنا عليّ بن موسى وصار وليّ عهدنا فحبس اللّه تعالى عنّا المطر ، فاتّصل ذلك بالمأمون فاشتدّ عليه . فقال للرضا عليه السّلام : قد احتبس المطر ، فلو دعوت اللّه عزّ وجلّ أن يمطر الناس . قال الرضا عليه السّلام : نعم . قال : فمتى تفعل ذلك ؟ وكان ذلك يوم الجمعة . قال عليه السّلام : يوم الاثنين ، فإنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أتاني البارحة في منامي ومعه أمير المؤمنين عليه السّلام وقال : يا بنيّ ، انتظر يوم الاثنين ، فابرز إلى الصحراء واستسق ؛ فإنّ اللّه عزّ وجلّ سيسقيهم ، وأخبرهم بما يريك اللّه ممّا لا يعلمون حاله ؛ ليزداد علمهم بفضلك ومكانك من ربّك عزّ وجلّ . فلمّا كان يوم الاثنين غدا إلى الصحراء وخرج الخلائق ينظرون ، فصعد المنبر ، فحمد اللّه وأثنى عليه ، ثمّ قال : اللهمّ يا ربّ أنت عظّمت حقّنا أهل البيت فتوسّلوا بنا كما أمرت ، وأمّلوا فضلك ورحمتك ، وتوقّعوا إحسانك ونعمتك ، فاسقهم سقيا نافعا عامّا غير رائث ولا ضائر ، وليكن ابتداء مطرهم بعد انصرافهم من مشهدهم هذا إلى منازلهم ومقارّهم » . ثمّ جاءت سحابة بوابل المطر فملأت الأودية والحياض والغدران والفلوات ، فجعل الناس يقولون : هنيئا لولد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كرامات اللّه عزّ وجلّ « 1 » .

تلامذة الإمام الرضا عليه السّلام :

كان تلامذة الإمام الرضا عليه السّلام والراوون عنه كثيرين ؛ وذلك لقلّة الضغوط السياسية عليه نسبيّا ،
هامش
( 1 ) انظر : البحار 49 : 126 - 127 ، تاريخ الإمام الرضا عليه السّلام ، باب خروجه من نيسابور ، الحديث 3 ، نقلا عن كشف الغمّة ، عن تاريخ نيسابور ، والفصول المهمّة : 242 - 243 ، نقلا عن تاريخ نيسابور . ( 2 ) انظر البحار 49 : 123 ، باب وروده عليه السّلام نيسابور ، الحديث 4 . ( 3 ) البحار 49 : 122 ، باب وروده إلى نيسابور ، الحديث 3 . 1 انظر البحار 49 : 180 - 181 ، باب سائر ما جرى بينه وبين المأمون ، الحديث 16 .