تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 575

مساهمون:

ص٥٧٥
فدك ، والنسبة إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وتقديم عليّ عليه السّلام على العبّاس في الميراث ، ونحوها « 1 » . فمن ذلك قول الرشيد للإمام موسى عليه السّلام : « لم لا تنهون شيعتكم عن قولهم لكم : " يا بن رسول اللّه " وأنتم ولد عليّ ، وفاطمة إنّما هي وعاء ، والولد ينسب إلى الأب لا إلى الامّ ؟ » . فقال عليه السّلام - بعد الامتناع من الإجابة وإصرار هارون ثمّ أخذ الإمام عليه السّلام الأمان منه - : « أعوذ باللّه من الشيطان الرجيم ، بسم اللّه الرحمن الرحيم :
وَوَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ كُلًّا هَدَيْنا وَنُوحاً هَدَيْنا مِنْ قَبْلُ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وَسُلَيْمانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسى وَهارُونَ وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ * وَزَكَرِيَّا وَيَحْيى وَعِيسى
« 2 » فمن أبو عيسى ؟ فقال : ليس له أب إنّما خلق من كلام اللّه عزّ وجلّ وروح القدس . فقال الإمام عليه السّلام : إنّما الحق عيسى بذراري الأنبياء من قبل مريم ، والحقنا بذراري الأنبياء من قبل فاطمة عليها السّلام لا من قبل عليّ عليه السّلام . فقال هارون : أحسنت ، أحسنت يا موسى ، زدني من مثله . فقال الإمام عليه السّلام : اجتمعت الامّة برّها وفاجرها : أنّ حديث النجراني حين دعاه النبيّ صلّى اللّه عليه وآله إلى المباهلة لم يكن في الكساء إلّا النبيّ وعليّ وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام ، فقال اللّه تبارك وتعالى :
فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ
« 1 » ، فكان تأويل
أَبْناءَنا :
الحسن والحسين ،
وَنِساءَنا :
فاطمة ،
وَأَنْفُسَنا :
عليّ بن أبي طالب . فقال [ هارون ] : أحسنت » « 2 » . كانت هذه نبذة من حياة الإمام موسى بن جعفر عليهما السّلام ، ولم يسع المجال للتطرّق إلى أكثر من ذلك .

ثامنا - الإمام عليّ بن موسى الرضا عليه السّلام

اسمه ونسبه :

هو عليّ بن موسى بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهم السّلام . وامّه : امّ ولد يقال لها : امّ البنين ، واسمها نجمة ، أو تكتم « 3 » .

كنيته ولقبه :

كنيته : أبو الحسن - أبو الحسن الثاني - وأشهر ألقابه : الرضا « 4 » .
هامش
( 1 ) انظر البحار 48 : 121 - 158 ، كتاب تاريخ الإمام موسى عليه السّلام ، باب مناظراته مع خلفاء الجور . ( 2 ) الأنعام : 84 - 85 . 1 آل عمران : 61 . 2 البحار 48 : 122 - 123 ، تاريخ الإمام موسى عليه السّلام ، باب مناظراته مع خلفاء الجور ، الحديث الأوّل . 3 انظر : الإرشاد 2 : 247 ، وإعلام الورى 2 : 40 . 4 انظر البحار 49 : 2 - 11 ، تاريخ الإمام الرضا عليه السّلام ، -
الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 575 | الشيخ محمد علي الأنصاري