تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 511

مساهمون:

ص٥١١
.

مدّة حكومته :

وهي ما بين بيعة الناس له بعد استشهاد أبيه عليه السّلام ، ووقوع الصلح بينه وبين معاوية ، وتناهز ستّة أو سبعة أو ثمانية أشهر ، على الخلاف في زمن وقوع الصلح « 1 » .

من ولادته إلى حكومته عليه السّلام :

عاش الإمام عليه السّلام مع جدّه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله سبع سنين أو ثماني على الخلاف في زمن ولادته « 2 » . وعاش مع أبيه سبعا أو ثماني وثلاثين سنة على الخلاف في المولد ، فكان ناظرا ما جرى على أبيه وامّه بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وكيفيّة إقصاء أبيه عن الخلافة ، ثمّ بيعة الناس له بعد مقتل عثمان ، ثمّ الحروب التي قامت ضدّه ، فكان حاضرها ، وكان المسرع في الجهاد بين يدي أبيه عليه السّلام حتّى صاح أبوه : « املكوا عنّي هذا الغلام لا يهدّني ، فإنّني أنفس بهذين - يعني الحسن والحسين عليهما السّلام - على الموت لئلا ينقطع بهما نسل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله » « 3 » . وأرسله أبوه عليّ عليه السّلام إلى الكوفة مع عمّار ، بعدما خذّل أبو موسى الأشعري الناس عن المسارعة إلى اللحوق بعليّ لحرب الناكثين في البصرة « 4 » . وأخيرا جعله أبوه الوصيّ من بعده .

من البيعة إلى وقوع الصلح :

خطب الإمام الحسن عليه السّلام الناس صبيحة الليلة التي قبض فيها أبوه الإمام عليّ عليه السّلام ودفن فيها ، فحمد اللّه وأثنى عليه ، ثمّ ذكر فضل أبيه وأهل البيت عليهم السّلام ، ثمّ جلس ، فبايعه الناس على حرب من حارب وسلم من سالم . ولمّا بلغ معاوية ذلك بدأ بالدسائس وإثارة الشغب بين أهل العراق ، فأرسل الجواسيس والعيون ، والقي القبض على اثنين منهم ، فأمر الحسن عليه السّلام بقتلهما ، ثمّ كتب إلى معاوية : « أمّا بعد : فإنّك دسست الرجال للاحتيال والاغتيال ، وأرصدت العيون ، كأنّك تحبّ اللقاء ، وما أوشك ذلك ، فتوقّعه إن شاء اللّه . . . » « 1 » . وكانت بين الحسن عليه السّلام وبين معاوية مكاتبات ومراسلات واحتجاجات للحسن عليه السّلام في استحقاقه الأمر ، وتوثّب من تقدّم على أبيه عليه السّلام وابتزاز حقّه . فسار معاوية بأهل الشام ، ولمّا بلغ الحسن عليه السّلام ذلك بعث حجر بن عدي ، فأمر العمّال بالمسير ، واستنفر الناس للجهاد ، فتثاقلوا عنه ، ثمّ خفّ معه أخلاط من الناس ، بعضهم شيعة له ولأبيه عليه السّلام ، وبعضهم محكّمة وخوارج يؤثرون قتال معاوية بكلّ حيلة . وبعضهم أصحاب فتن وطمع
هامش
( 1 ) انظر أعيان الشيعة 1 : 571 ، ترجمة الإمام الحسن عليه السّلام . ( 2 ) انظر إعلام الورى 1 : 402 . ( 3 ) نهج البلاغة : 323 ، الخطبة 207 . ( 4 ) انظر الفصول المهمّة : 71 . 1 الإرشاد 2 : 9 .