ولمّا استقرّ الصلح خرج الحسن عليه السّلام إلى المدينة فأقام بها إلى أن تمّ لمعاوية عشر سنين من إمارته وعزم على البيعة لابنه يزيد ، فدسّ إلى جعدة بنت الأشعث من حملها على سمّه ، كما مرّ ذكره « 1 » .
فضائله ومناقبه :
كان عليه السّلام أشبه الناس برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فقد رووا : أنّه لم يكن أحد أشبه برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من الحسن بن عليّ عليهما السّلام « 2 » .
قال فيه وفي أخيه الحسين عليهما السّلام جدّهما رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله :
- « اللهمّ إنّي احبّهما فأحبّهما وأحبب من أحبّهما » « 3 » .
- « من أحبّ الحسن والحسين أحببته ، ومن أحببته أحبّه اللّه ، ومن أحبّه اللّه عزّ وجلّ أدخله الجنّة ، ومن أبغضهما أبغضته ، ومن أبغضته أبغضه اللّه ، ومن أبغضه اللّه خلّده في النار » « 4 » .
- « إنّ ابنيّ هذين ريحانتاي من الدنيا » « 1 » .
- « الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة » « 2 » .
- « من سرّه أن ينظر إلى سيّد شباب أهل الجنّة فلينظر إلى الحسن بن عليّ » « 3 » .
- « إنّ ابني هذا سيّد ، ولعلّ اللّه أن يصلح به بين فئتين من المسلمين » « 4 » .
وهو من الخمسة الذين نزلت فيهم آية التطهير « 5 » ، وآية المباهلة « 6 » ، وغيرهما من الآيات
هامش
- قال بعد نقل الرواية : « وأنا أقول : آمين » . شرح النهج 16 : 46 - 47 .
وأقول أنا - محمّد عليّ الأنصاري مصنّف هذا الكتاب - : آمين ، آمين ، آمين .
( 1 ) انظر الصفحة 510 .
( 2 ) انظر : الإرشاد 2 : 5 - 6 ، وسنن الترمذي 5 : 659 ، باب مناقب الحسن والحسين ، الحديث 3776 .
( 3 ) الإرشاد 2 : 27 - 28 ، وسنن الترمذي 5 : 656 - 657 ، باب مناقب الحسن والحسين ، الحديث 3769 .
( 4 ) الإرشاد 2 : 28 ، والمستدرك على الصحيحين - - 3 : 166 ، وكنز العمّال 12 : 119 ، الحديث 34284 .
1 الإرشاد 2 : 28 ، وصحيح البخاري 2 : 306 ، باب مناقب الحسن والحسين ، وفيه : « هما ريحانتاي . . . » ، وسنن الترمذي 5 : 657 ، باب مناقب الحسن والحسين ، الحديث 3770 ، وفيه : « إنّ الحسن والحسين هما ريحانتاي . . . » ، وغيرها .
2 البحار 43 : 265 ، باب فضائل الحسنين عليهما السّلام ، الحديث 19 ، وسنن الترمذي 5 : 656 ، باب مناقب الحسن والحسين ، الحديث 3768 ، وغيرها .
3 إعلام الورى 1 : 411 .
4 صحيح البخاري 2 : 306 ، باب مناقب الحسن والحسين ، وسنن الترمذي 5 : 658 ، الحديث 3773 ، والبحار 43 : 298 ، باب مناقبهما ، الحديث 61 ، مع اختلاف في الألفاظ .
5 وهي قوله تعالى :إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً .الأحزاب : 33 .
6 وهي قوله تعالى :فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ . . .. آل عمران : 61 .