لو كان قاتل عمرو غير قاتله * بكيته أبدا ما دمت في الأبد
لكنّ قاتله من لا نظير له * وكان يدعى أبوه بيضة البلد « 1 » » « 2 »
وهو الذي قتل مرحبا اليهودي « 3 » ، وقلع باب خيبر ، وقد اجتمع عليه عصبة من الناس ليقلبوه فلم يقلبوه « 4 » ، فعلى يده فتحت حصون خيبر بعد أن عجز غيره عن فتحها « 1 » ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله :
« لاعطينّ الراية رجلا يفتح اللّه على يديه ، يحبّ اللّه ورسوله ، ويحبّه اللّه ورسوله » « 2 » ، ثمّ دفع الراية إلى عليّ عليه السّلام ، وقد كان به رمد فبصق صلّى اللّه عليه وآله في عينيه ودعا له فبرأ ، حتّى كأن لم يكن به وجع « 3 » .
وهو الذي قتل نصف المقتولين ببدر من المشركين « 4 » .
وهو الذي نام على فراش النبيّ يوم أراد المشركون قتله « 5 » .
وهو الذي عرفت مشاهده في جميع الغزوات والسرايا ، ولم يتخلّف عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فيها إلّا في غزوة تبوك كما تقدّم « 6 » .
وهو الذي اقتلع هبل من أعلى الكعبة ، وكان عظيما جدّا ، وألقاه إلى الأرض « 7 » .
هامش
( 1 ) « بيضة البلد » من الأضداد ، تارة يراد به المدح ، وأخرى الذمّ ، والمراد هنا المدح ، أي منفرد في حسنه ، ليس مثله أحد . انظر لسان العرب : « بيض » ، والمراد من « بيضة البلد » على هذا النقل هو : أبو طالب ، وعلى نقل اللسان : عليّ بن أبي طالب ؛ لأنّه ذكر بدل كلمة « أبوه » كلمة « قديما » ؛ ولذلك فسّره به .
( 2 ) شرح النهج 1 : 20 - 21 .
( 3 ) حيث خرج من الحصن وعليه مغفر وحجر قد ثقبه مثل البيضة على رأسه وهو يرتجز :قد علمت خيبر أنّي مرحب * شاك سلاحي بطل مجرّبفقال عليه السّلام في جوابه :أنا الذي سمّتني امّي حيدره * ليث لغابات شديد قسوره
أكيلكم بالسيف كيل السندرهفاختلفا ضربتين فبدره عليّ عليه السّلام فضربه ضربة فقدّت الحجر والمغفر ورأسه حتّى وقع السيف في أضراسه وخرّ صريعا . انظر : الإرشاد 1 : 126 - 127 ، وتاريخ الطبري 2 : 300 - 301 .
( 4 ) انظر : شرح النهج 1 : 21 ، وتاريخ الطبري 2 : 301 ، والإرشاد 1 : 128 - 129 .
1 انظر تاريخ الطبري 2 : 300 - 301 .
2 القضية من المسلّمات ، ذكرها كلّ من تعرّض للغزوة أو لفضائل الإمام عليّ عليه السّلام . انظر : صحيح مسلم 4 :
1871 ، كتاب فضائل الصحابة ، باب من فضائل عليّ بن أبي طالب [ عليه السّلام ] ، وتاريخ الطبري 2 : 300 - 301 ، والإرشاد 1 : 124 - 127 ، وغيرها .
3 انظر المصادر المتقدّمة .
4 انظر : شرح النهج 14 : 208 - 212 ، والإرشاد 1 : 70 - 72 ، وإعلام الورى 1 : 170 - 173 .
5 انظر : الإرشاد 1 : 51 ، وإعلام الورى 1 : 374 .
6 انظر الصفحة 501 .
7 انظر شرح النهج 1 : 21 .