.
عمره الشريف :
كان عمره ثلاثا وستّين سنة ، بناء على ما هو المعروف من كونه أسلم وهو ابن عشر سنين ، وأمّا بناء على كونه أسلم وهو ابن ثلاث عشرة سنة ، فيكون عمره ستّا وستين سنة .
أقام مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ثلاثا وثلاثين سنة ، عشر منها قبل البعثة ، وثلاث عشرة سنة بعدها ، وعشر سنين بالمدينة بعد الهجرة ، وعاش بعد ما قبض النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ثلاثين سنة إلّا خمسة أشهر وأياما « 1 » .
إسلامه :
أسلم وهو ابن عشر سنين على ما هو المعروف ، كما تقدّم ، وقيل : ابن ثلاث عشرة سنة « 2 » .
وقيل : ابن خمس عشرة أو ستّ عشرة سنة « 3 » .
وكان أوّل الناس إسلاما « 4 » .
.
مدّة إمامته :
بلغت إمامته ثلاثين سنة إلّا خمسة أشهر
هامش
- ألدّ أعدائه الذين لا تقلّ عداوتهم له من معاوية ، وكانوا لا يتورّعون من ارتكاب أيّة جناية متأوّلين في ذلك .
( 1 ) انظر إعلام الورى 1 : 311 - 312 .
( 2 ) انظر شرح النهج 1 : 14 .
( 3 ) رواه ابن عبد البرّ ، انظر الاستيعاب بهامش الإصابة 3 : 30 ، ترجمة الإمام عليّ عليه السّلام .
( 4 ) هذا رأي الشيعة كافّة ، وأمّا غيرهم ، فقد قال ابن أبي الحديد عنهم : « ذهب أكثر أهل الحديث إلى أنّه عليه السّلام أوّل الناس اتّباعا لرسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] إيمانا به ، ولم يخالف في ذلك إلّا الأقلّون ، وقد قال هو عليه السّلام : " أنا الصدّيق الأكبر ، وأنا الفاروق - - الأوّل ، أسلمت قبل إسلام الناس ، وصلّيت قبل صلاتهم " . ومن وقف على كتب أصحاب الحديث تحقّق ذلك وعلمه واضحا . وإليه ذهب الواقدي ، وابن جرير الطبري ، وهو القول الذي رجّحه ونصره صاحب كتاب الاستيعاب » . شرح النهج 1 : 30 ، وانظر :
تاريخ الطبري 2 : 55 ، والاستيعاب بهامش الإصابة 3 : 26 - 33 .
وقال ابن حجر العسقلاني : « أوّل الناس إسلاما في قول كثير من أهل العلم » . الإصابة 2 : 507 .
ونقل ابن حجر الهيتمي عن بعضهم دعوى الإجماع على أنّ عليّا عليه السّلام أوّل من أسلم . انظر الصواعق : 120 .
وممّا اشتهر نقله ما رووه عن عفيف الكندي : أنّه نزل على العبّاس بن عبد المطّلب في الجاهلية ، فرأى شابا وامرأة عن خلفه وغلاما عن يمينه يصلّون ، فقال عفيف : يا عبّاس ، أمر عظيم ؟ فقال العبّاس : أمر عظيم ، ثمّ عرّفهم له ، فقال : هذا محمّد بن عبد اللّه ابن أخي ، وهذا عليّ بن أبي طالب ابن أخي ، وهذه خديجة بنت خويلد زوجة ابن أخي ، وهذا - أي الرسول صلّى اللّه عليه وآله - حدّثني : « أنّ ربّك ربّ السماء أمرهم بهذا الذي تراهم عليه ، وأيم اللّه ما أعلم على ظهر الأرض كلّها أحدا على هذا الدين غير هؤلاء الثلاثة » .
وكان عفيف يقول بعد إسلامه : « فليتني كنت آمنت يومئذ فكنت أكون ثالثا » أي ثالث المؤمنين بالنبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، أو كان يقول : « يا ليتني كنت رابعا » أي رابع المصلّين .
انظر : تاريخ الطبري 2 : 56 - 57 ، والاستيعاب -