أوّلا - الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السّلام
اسمه ونسبه :
هو عليّ « 1 » بن أبي طالب « 2 » بن عبد المطّلب بن هاشم بن عبد مناف .
وكان أبو طالب وعبد اللّه أخوين لأب وامّ .
وامّه فاطمة « 3 » بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف . فكان هو - وإخوته - أوّل هاشمي ولد من هاشميّين « 1 » .
كنيته ولقبه :
كنيته المشهورة : أبو الحسن ، وكنّي أيضا بأبي الحسين ، وأبي السبطين ، وأبي الريحانتين « 2 » .
وكنّاه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بأبي تراب « 3 » .
هامش
( 1 ) قالوا : سمّته امّه حيدرة باسم أبيها أسد ؛ لأنّ الحيدرة من أسماء الأسد . وإليه يشير عليه السّلام مرتجزا يوم خيبر :أنا الذي سمّتني امّي حيدرة * . . . . . .انظر شرح النهج ( لابن أبي الحديد ) 1 : 12 .
ولكن سمّاه أبوه عليّا ، وقال :سمّيته بعليّ كي يدوم له * عزّ العلوّ وفخر العزّ أدومهانظر الفصول المهمّة ( لابن الصباغ المالكي ) : 30 .
( 2 ) سيّد البطحاء ، شيخ قريش ، ورئيس مكّة ، وكانت قريش تسمّيه : « الشيخ » ، فهو الذي كفل رسول اللّه صلّى اللّه وآله صغيرا ، وحماه وحاطه كبيرا ، ومنعه من مشركي قريش ، ولقي لأجله عنتا عظيما ، وقاسى بلاء شديدا ، وصبر على نصره والقيام بأمره ، وجاء في الخبر : أنّه لمّا توفّي أبو طالب أوحي إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله :
اخرج منها ، فقد مات ناصرك .
انظر شرح النهج ( لابن أبي الحديد ) 1 : 29 .
( 3 ) من سابقات المؤمنات إلى الإيمان ، وأبرّ الناس برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فقد كانت له بمنزلة الامّ ، ربّته في حجرها .
وهي من أوائل المهاجرات إلى المدينة ، حيث خرجت - - مع ولدها عليّ عليه السّلام وسائر الفواطم . كفّنها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عند موتها بقميصه ، وتوسّد في قبرها .
انظر : أصول الكافي 1 : 453 ، والإرشاد 1 : 5 ، وإعلام الورى 1 : 306 ، وشرح النهج 1 : 13 - 14 ، والفصول المهمّة : 30 - 31 .
1 انظر المصادر المتقدّمة .
2 انظر : إعلام الورى 1 : 307 ، والفصول المهمّة : 124 .
3 انظر : إعلام الورى 1 : 307 ، وشرح النهج 1 : 11 .
وذكروا وجوها لذلك :
منها : أنّه صلّى اللّه عليه وآله وجده نائما في تراب ، قد سقط عنه رداؤه ، وأصاب التراب جسده ، فجاء حتّى جلس عند رأسه وأيقظه ، وجعل يمسح التراب عن ظهره ويقول له : اجلس ، إنّما أنت أبو تراب .
ومنها : أنّه صلّى اللّه عليه وآله قال له ذلك لمّا رآه ساجدا معفّرا وجهه في التراب .
وكانت أحبّ كناه إليه ، وروى مسلم : « أنّه استعمل على المدينة رجل من آل مروان ، فدعا سهل بن سعد ، فأمره أن يشتم عليّا ، فأبى سهل ، فقال له : قل : لعن اللّه أبا التراب ! فقال سهل : ما كان لعليّ اسم أحبّ إليه من أبي التراب ، وإن كان ليفرح -