تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
- وجعل العراقي مدرك أصالة عدم الحائل والحاجب في مواضع الوضوء والغسل عند الشكّ فيه هو قاعدة الغلبة ، فقال : « فيمكن أن يقال بعدم كونها أيضا من باب الاستصحاب ، بل ولا من باب قاعدة المقتضي والمانع ، وإنّها برأسها أصل عقلائي مدركها الغلبة من حيث إنّ الغالب هو خلوّ البشرة عن مثل هذه الموانع ، فعند الشكّ يلحق المشكوك بالغالب » « 1 » . - وقال المظفر عند بيان اشتراك النبيّ صلّى اللّه عليه وآله مع سائر المكلّفين في التكاليف إلّا ما اختصّ به لدليل : « ولا نقول ذلك من جهة قاعدة الحمل على الأعمّ الأغلب ، فإنّا لا نرى حجّية مثل هذه القاعدة في كلّ مجالاتها . . . » « 2 » . - وربّما يظهر من الفاضل التوني عدم الاعتداد بها ؛ لأنّه ذكر من جملة الوجوه التي استدلّ بها على ثبوت القضاء بالأمر الأوّل حصول الظنّ بذلك من تتبّع الموارد الجزئية في الفقه ، ثمّ أردفه بقوله : « وأيضا إلحاق الفرد المجهول بالأعمّ الأغلب يوجبه » ، ثمّ قال : « ولكنّ الحكم بمدركيّة هذا الظنّ للأحكام الشرعية مشكل » « 3 » . والظاهر أنّ مراده من الظنّ الذي نفاه هو الحاصل من القاعدة أو الاستقراء . .

أمارة

لغة :

العلامة « 1 » .

اصطلاحا :

ما يدلّ على حكم شرعيّ أو موضوع ذي حكم شرعي ولم يفد علما « 2 » . أو فقل : الأمارة ما اعتبره الشارع لكونه سببا للظنّ بحكم شرعي أو موضوع ذي حكم شرعي « 3 » . ويطلق عليها « الحجّة » « 4 » و « الطريق »
هامش
( 1 ) نهاية الأفكار 4 / القسم الأوّل : 30 . ( 2 ) أصول الفقه ( للمظفر ) 2 : 61 . ( 3 ) الوافية : 86 . 1 انظر : الصحاح ، والمصباح المنير : « أمر » . 2 هذا ما استفدناه من كلامهم . 3 انظر أصول الفقه ( للمظفّر ) 2 : 14 . 4 للحجّة عدّة إطلاقات : أ - إطلاقها باعتبار معناها اللغوي ، وهو ما يصلح أن يحتجّ به على الغير . وبهذا المعنى تكون الأمارة حجّة ؛ لصلاحيّتها للاحتجاج بين العبد ومولاه . ب - إطلاقها باعتبار معناها المنطقي ، وهو : « ما يتألّف من قضايا تنتج مطلوبا » ، وقد تطلق على خصوص الحدّ الوسط الذي يشترك بين الصغرى والكبرى . والأمارة جزء من الحجّة بهذا المعنى ، فيقال مثلا : هذا ما قامت الأمارة - كخبر الواحد - على حرمته ، -