إلحاق
قاعدة « إلحاق الشيء بالأعمّ الأغلب »
تطرّق الاصوليّون والفقهاء في مطاوي كلماتهم إلى هذه القاعدة على نحو الإشارة والإجمال ولم يفصّلوا فيها ، ونحن نشير إليها بمقدار ما عثرنا في كلامهم على هذا الموضوع .
مفاد القاعدة :
يمكن بيان القاعدة بذكر مثالين :
- إذا رأينا أنّ طلّاب مدرسة ينامون في الساعة العاشرة مساء ، ثمّ شككنا في واحد منهم :
هل ينام في الساعة العاشرة أيضا أم لا ؟
فقاعدة الغلبة تقول : إنّ هذا الشخص ملحق بالأعمّ الأغلب ، وهم سائر طلّاب المدرسة ، فيحصل لنا من القاعدة ظنّ بأنّ هذا الشخص ينام في الساعة العاشرة أيضا .
- وإذا رأينا شخصا يبيع ثوبا بيده ، نقول :
إنّه يبيع ثوبه ، وإذا رأيناه يبيع دارا ، نقول :
إنّه يبيع داره ، وكذا إذا رأيناه يبيع شيئا آخر بيده ، نقول : إنّه يبيع ماله ، وكذا لو رأينا غيره يفعل ذلك .
فلماذا نحكم هكذا ؟ لأنّنا في الغالب نرى أنّ كون شيء بيد الإنسان علامة على كونه ملكا له ؛ فلذلك لو شككنا في مورد : أنّ ما بيد الشخص ملك له أو لا ؟ نحكم بكونه ملكا له ، إلحاقا له بالأعمّ الأغلب .
حجّية القاعدة :
اختلفوا في حجّية القاعدة ، فبين مقوّ لها وبين مضعّف ، وبينهما مراتب ، وفيما يلي نشير إلى إجمال كلمات بعض منهم :
- استند المحقّق القمي إلى القاعدة كثيرا