تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
الثاني « 1 » ، والصيمري « 2 » ، والأردبيلي « 3 » - ظاهرا - وصاحب الجواهر « 4 » . ونقله المحقّق « 5 » والعلّامة « 6 » عن البعض بعنوان « قيل » . 2 - وجوب البذل مجّانا وعدم جواز أخذ العوض ؛ لوجوبه عليه . وممّن يرى هذا الرأي : العلّامة في التحرير « 7 » ، والفاضل النراقي في المستند « 8 » . لكن نوقش هذا الرأي : بأنّ الواجب هو أصل بذل الطعام لا البذل مجّانا ، كما يجب على المحتكر بذل الطعام ليشتريه من يحتاج إليه ، لا البذل مجّانا « 9 » . 3 - وفصّل الشيخ في المبسوط « 1 » بين من كان قادرا على دفع الثمن في بلده لكنّه غير قادر عليه فعلا ، وبين من لم يكن قادرا عليه أصلا ، فعلى الأوّل لا يجب على المالك البذل مجّانا ، وعلى الثاني يجب . 4 - واكتفى السبزواري « 1 » والإصفهاني « 2 » بنقل القولين ، وإن كان يظهر من الثاني الميل إلى القول الثاني . وبناء على القول الأوّل يرجع الطبيب على المريض فيما صرفه من شراء أدوية ووسائل لإنقاذ المريض المشرف على الهلاك ، وكذا الذي استنقذ الغريق لو اشترى وسيلة للإنقاذ .

لو توقّف الإنقاذ على فعل محرّم أو ترك واجب :

صرّح الفقهاء في مواطن عديدة وبمناسبات مختلفة في الفقه : بأنّ حفظ النفس مقدّم على سائر الواجبات والمحرّمات إجمالا ، إلّا إذا ثبت أنّ واجبا أو حراما أهمّ منه ، مثل حفظ نفس النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أو الوصيّ عليه السّلام ، وحفظ كيان الإسلام والدفاع عنه وعن المسلمين ، أو مثله في الأهمّية كإراقة دم معصوم « 3 » . وبناء على ذلك أفتوا بجواز بل بوجوب قطع الصلاة لإنقاذ الغريق « 4 » ، أو قطع الصوم بالارتماس في الماء لأجله « 5 » ، أو التصرّف في أرض الغير وإن
هامش
( 1 ) انظر المسالك 12 : 119 . ( 2 ) انظر غاية المرام 4 : 76 . ( 3 ) انظر مجمع الفائدة 11 : 326 - 327 . ( 4 ) انظر الجواهر 36 : 434 . ( 5 ) انظر الشرائع 3 : 230 . ( 6 ) انظر القواعد 3 : 335 . ( 7 ) انظر التحرير 4 : 645 . ( 8 ) انظر مستند الشيعة 15 : 26 . ( 9 ) انظر الجواهر 36 : 434 - 435 . 1 انظر المبسوط 6 : 286 . 1 انظر الكفاية : 254 . 2 انظر كشف اللثام ( الحجرية ) 2 : 274 . 3 انظر : مستند الشيعة 15 : 32 ، والجواهر 36 : 433 . 4 انظر : المعتبر : 101 ، والمنتهى 3 : 25 ، والتذكرة 2 : 155 . 5 انظر العروة الوثقى 3 : 559 ، فصل فيما يجب الإمساك عنه ، المسألة 41 .
الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 387 | الشيخ محمد علي الأنصاري