بطهارتها هو الحكم بحلّيتها ؛ لأنّ سبب حلّيتها هو كثرة حاجة الناس إليها كما ورد في الروايات « 1 » ، فإذا حلّت طهرت .
ثالثا - حلّية سائر التصرّفات فيها :
إذا صارت الإنفحة طاهرة ومحلّلة الأكل فتصير سائر التصرّفات فيها - كبيعها وشرائها وإطعامها للغير ونحو ذلك - مباحة بلا إشكال ، وتكون مستثناة من الميتة أكلا وبيعا وإطعاما للغير ، ونحو ذلك من التصرّفات .
مظانّ البحث :
تكلّموا عن الإنفحة في موردين :
الأوّل - في بحث الطهارة عند الكلام على نجاسة الميتة واستثناء عشرة أشياء منها وأحدها الإنفحة .
الثاني - في بحث الأطعمة المحرّمة ، عند الكلام عن حرمة أكل الميتة واستثناء العشرة المتقدّمة .
.
انفراد
لغة :
مصدر انفرد ، أي صار فردا ، وانفرد بالأمر :
استبدّ به ولم يشرك معه أحدا ، وأفرده جعله فردا .
وعزله « 1 » .
اصطلاحا :
استعمله الفقهاء في معناه اللغوي ، نعم ربّما نقل في بعض الموارد إلى معنى خاصّ مثل : الانفراد في صلاة الجماعة ، بمعنى خروج المأموم منها وإتيان صلاته فرادى ، فإذا اطلق الانفراد في بحث الجماعة ينصرف إلى هذا المعنى الخاصّ .
وأمّا في سائر الموارد فقد استعمل في المعنى اللغوي نفسه ، مثل انفراد أحد الشريكين في التصرّف ، أو انفراد أحد الشاهدين في الشهادة ، أو الانفراد بالأخذ بالحقّ في مثل القصاص أو الدية ونحو ذلك .
ويراجع للأوّل عنوان « جماعة » ولغيرها مواطنها المناسبة ، وهي تعرف ممّا تضاف إليه هذه الكلمة .
هامش
- 11 : 269 - 270 ، والكفاية : 250 ، وكشف اللثام ( الحجرية ) 2 : 265 ، ومستند الشيعة 15 : 129 - 130 ، والجواهر 36 : 338 ، وغيرها .
( 1 ) انظر الوسائل 24 : 179 ، الباب 33 من أبواب الأطعمة المحرّمة ، الحديث 2 .
1 انظر : القاموس المحيط ، ومجمع البحرين ، والمعجم الوسيط : « فرد » .