.
ثانيا - الإجماع :
ادّعي الإجماع والاتّفاق ونحو ذلك من التعابير على القاعدة :
- قال الشهيد الثاني - بعد الاستدلال بالنصوص على القاعدة عند قول المحقّق في الشرائع :
« ولو كان المطلّق مخالفا يعتقد الثلاث لزمته » - :
« ولا فرق في الحكم على المخالف بوقوع ما يعتقده من الطلاق بين الثلاث وغيرها ممّا لا يجتمع شرائطه عندنا ويقع عندهم ، كتعليقه على الشرط ، ووقوعه بغير إشهاد ، ومع الحيض ، وباليمين ، وبالكناية مع النيّة ، وغير ذلك من الأحكام التي يلتزمها ، وظاهر الأصحاب الاتّفاق على الحكم » « 1 » .
- وقال صاحب المدارك - معلّقا على كلام المحقّق في المختصر : « ولو كان المطلّق يعتقد الثلاثة لزم » - :
« هذا الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب ، بل قال في المسالك : إنّ ظاهر الأصحاب الاتّفاق عليه » « 2 » .
- وقال صاحب الحدائق - مشيرا إلى ما ذكره الأصحاب في طلاق المخالف وأنّه يلزم بما يعتقد به - :
« وما ذكروه - رحمة اللّه عليهم - ودلّت عليه الأخبار المذكورة : من إلزامهم بذلك والحكم عليهم به ، ممّا لا إشكال فيه ، مضافا إلى الإجماع المدّعى عليه ، كما نقله في المسالك » « 3 » .
- وقال السيّد الطباطبائي : « ولو كان المطلّق مخالفا يعتقد الثلاث أو عدم اشتراط شيء ممّا مرّ في الطلاق فطلّق لزمه معتقده ، وجاز لنا مناكحة مطلّقاته كذلك ، بلا خلاف فيه يظهر بيننا ، بل ادّعى عليه جماعة اتّفاقنا ، وبه عموما وخصوصا استفاض نصوصنا » « 1 » .
ثمّ ذكر النصوص العامّة والخاصّة .
- وقال صاحب الجواهر : « لو كان المطلّق مخالفا يعتقد الثلاث لزمته ؛ لأنّ ذلك دينه ، مضافا إلى الإجماع بقسميه عليه . . . » « 2 » .
ثمّ ذكر النصوص العامّة والخاصّة .
وهكذا قال آخرون .
ولكن قيل « 3 » : إنّ هذه الإجماعات مستندة إلى النصوص المتقدّمة ، وليست من الإجماعات الكاشفة في حدّ ذاتها عن رأي المعصوم عليه السّلام .
حدود القاعدة سعة وضيقا [ وجهات البحث فيها ] :
البحث في القاعدة من حيث سعتها وضيقها يكون من عدّة جهات :
الجهة الأولى - هل القاعدة خاصّة بالطلاق أو تشمل سائر التصرّفات أيضا ؟
إنّ كثيرا من الفقهاء ذكروا القاعدة في باب الطلاق بمناسبة الكلام على الطلاق الثلاث ، وظاهر
هامش
( 1 ) المسالك 9 : 96 .
( 2 ) نهاية المرام 2 : 34 .
( 3 ) الحدائق 25 : 243 .
1 الرياض 11 : 69 .
2 الجواهر 32 : 87 .
3 انظر القواعد الفقهيّة ( للبجنوردي ) 3 : 154 .