تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
.

إلزام

لغة :

مصدر ألزم ، أي أثبت وأدام ، وألزم فلانا الشيء : أوجبه عليه . وألزمت خصمي : حججته « 1 » .

اصطلاحا :

المعنى اللغوي نفسه ، مثل : إلزام الحاكم المدين بدفع الدين إن كان موسرا ، بمعنى إيجاب الدفع عليه ، وإلزام البائع بدفع المبيع أو المشتري بدفع الثمن ، بمعنى إيجاب الدفع عليه أيضا ، وهكذا . وهناك قاعدة فقهيّة يعبّر عنها ب « قاعدة الإلزام » ، وينحصر بحثنا في هذا المقال عن هذه القاعدة .

« قاعدة الإلزام »

نصّ القاعدة :

النصّ المعروف للقاعدة هو : « ألزموهم بما ألزموا به أنفسهم » . والنصّ مأخوذ من رواية عليّ بن أبي حمزة ، كما سيأتي ذكرها . .

مفاد القاعدة :

تدلّ القاعدة على أنّ المخالفين في المذهب لو التزموا بمذهبهم في أنكحتهم ومعاملاتهم وسائر تصرّفاتهم ، فيجوز إلزامهم وفقا لمذهبهم حتّى إذا كان ما التزموا به باطلا في مذهبنا . مثال ذلك : إذا كان الطلاق صحيحا عند المخالف وباطلا عند الإمامي ؛ لاشتراط شرط لا يعتبره المخالف ، فيجوز للإمامي ترتيب آثار الطلاق الصحيح على طلاق المخالف ، وله أن يتزوّج المطلّقة بعد انقضاء عدّتها وإن كان يعتقد فساد طلاقها « 1 » . وأمثلة القاعدة كثيرة سوف نذكر نماذج منها في تطبيقاتها .

مستند القاعدة :

استدلّ على القاعدة بالنصوص والإجماع .

أوّلا - النصوص :

عمدة الأدلّة على القاعدة هي النصوص ، وتنقسم إلى قسمين : خاصّة وعامّة :

1 - النصوص الخاصّة :

وهي النصوص الواردة في خصوص الطلاق ، منها : - ما روي عن عليّ بن أبي حمزة : « أنّه سأل أبا الحسن عليه السّلام عن المطلّقة على غير السنّة ، أيتزوّجها
هامش
( 1 ) انظر : المصباح المنير ، والمعجم الوسيط : « لزم » . 1 انظر الجواهر 32 : 87 - 88 .
الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 32 | الشيخ محمد علي الأنصاري