.
إلزام
لغة :
مصدر ألزم ، أي أثبت وأدام ، وألزم فلانا الشيء : أوجبه عليه . وألزمت خصمي : حججته « 1 » .
اصطلاحا :
المعنى اللغوي نفسه ، مثل : إلزام الحاكم المدين بدفع الدين إن كان موسرا ، بمعنى إيجاب الدفع عليه ، وإلزام البائع بدفع المبيع أو المشتري بدفع الثمن ، بمعنى إيجاب الدفع عليه أيضا ، وهكذا .
وهناك قاعدة فقهيّة يعبّر عنها ب « قاعدة الإلزام » ، وينحصر بحثنا في هذا المقال عن هذه القاعدة .
« قاعدة الإلزام »
نصّ القاعدة :
النصّ المعروف للقاعدة هو : « ألزموهم بما ألزموا به أنفسهم » .
والنصّ مأخوذ من رواية عليّ بن أبي حمزة ، كما سيأتي ذكرها .
.
مفاد القاعدة :
تدلّ القاعدة على أنّ المخالفين في المذهب لو التزموا بمذهبهم في أنكحتهم ومعاملاتهم وسائر تصرّفاتهم ، فيجوز إلزامهم وفقا لمذهبهم حتّى إذا كان ما التزموا به باطلا في مذهبنا .
مثال ذلك : إذا كان الطلاق صحيحا عند المخالف وباطلا عند الإمامي ؛ لاشتراط شرط لا يعتبره المخالف ، فيجوز للإمامي ترتيب آثار الطلاق الصحيح على طلاق المخالف ، وله أن يتزوّج المطلّقة بعد انقضاء عدّتها وإن كان يعتقد فساد طلاقها « 1 » .
وأمثلة القاعدة كثيرة سوف نذكر نماذج منها في تطبيقاتها .
مستند القاعدة :
استدلّ على القاعدة بالنصوص والإجماع .
أوّلا - النصوص :
عمدة الأدلّة على القاعدة هي النصوص ، وتنقسم إلى قسمين : خاصّة وعامّة :
1 - النصوص الخاصّة :
وهي النصوص الواردة في خصوص الطلاق ، منها :
- ما روي عن عليّ بن أبي حمزة : « أنّه سأل أبا الحسن عليه السّلام عن المطلّقة على غير السنّة ، أيتزوّجها
هامش
( 1 ) انظر : المصباح المنير ، والمعجم الوسيط : « لزم » .
1 انظر الجواهر 32 : 87 - 88 .